مولده سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة سمع وتفقه على أبي الْفضل جَعْفَر التزمنتي وبرع وَحدث وشغل النَّاس بِالْعلمِ مُدَّة كَثِيرَة قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين السُّبْكِيّ وَكَانَ قد وصل إِلَى سنّ عالية وَتحصل للطلبة بِهِ انْتِفَاع فِي الِاشْتِغَال عَلَيْهِ وَهُوَ فَقِيه حسن مفتي وَله قدم هجر وصحبة للْفُقَرَاء يتخلق بأخلاق حَسَنَة وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ ماهرا فِي الْفِقْه ويشغل فِي أَكثر الْعُلُوم متصوفا كَرِيمًا جدا مَعَ الْفَاقَة مُنْقَطِعًا عَن النَّاس شرِيف النَّفس معزا للْعلم اشْتغل عَلَيْهِ الْخلق طبقَة بعد طبقَة وانتفعوا بِهِ وتصدر بمدرسة آل الْملك بِالْقَاهِرَةِ وتجرد مَعَ الْفُقَرَاء فِي الْبِلَاد توفّي فِي صفر سنة تسع بِتَقْدِيم التَّاء وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَقد زاحم الْمِائَة وَمَعَ ذَلِك كَانَ جيد الْقُوَّة والحواس وَدفن خَارج بَاب النَّصْر بتربة آل الْملك
طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ٢ · ص ٢٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي