تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ماقيل الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الأصولي الْمُتَكَلّم القَاضِي شمس الدَّين أَبُو عبد الله الْأَصْفَهَانِي شَارِح الْمَحْصُول ولد بأصفهان سنة عشرَة وسِتمِائَة وَكَانَ وَالِده نَائِب السلطنة بأصفهان فاشتغل بأصفهان بجملة من الْعُلُوم فِي حَيَاة أَبِيه بِحَيْثُ إِنَّه تفنن وفَاق نظراءه ثمَّ لما استولى الْعَدو على أصفهان رَحل إِلَى بَغْدَاد فَأخذ فِي الِاشْتِغَال فِي الْفِقْه على الشَّيْخ سراج الدَّين الهرقلي وبالعلوم غلى الشَّيْخ تَاج الدَّين الأرموي ثمَّ ذهب إِلَى الرّوم إِلَى الشَّيْخ أثير الدَّين الْأَبْهَرِيّ فَأخذ عَنهُ الجدل وَالْحكمَة ثمَّ دخل الْقَاهِرَة وَولي قَضَاء قوص خلَافَة عَن القَاضِي تَاج الدَّين ابْن بنت الْأَعَز فباشره مُبَاشرَة حَسَنَة وَكَانَ مهيبا قَائِما فِي الْحق قامعا للظلمة لَهُ فِي ذَلِك حكايات وَكَانَ وقورا فِي درسه أَخذ عَنهُ الْعلم جمَاعَة وَقيل إِن ابْن دَقِيق الْعِيد كَانَ يحضر درسه بقوص ثمَّ ولي قَضَاء الكرك مُدَّة طَوِيلَة ودرس بالمشهد الْحُسَيْنِي بِالْقَاهِرَةِ وَأعَاد بالشافعي فَلَمَّا ولي التدريس الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن دَقِيق الْعِيد عزل نَفسه وَقَالَ بطن الأَرْض خير من ظَاهرهَا قَالَ الذَّهَبِيّ صَاحب التصانيف لَهُ الْقَوَاعِد فِي الْعُلُوم الْأَرْبَعَة وَلم

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ٢ · ص ٢٠٠