تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَبَالغ فِي الْإِحْسَان وسعى فِي حقن الدِّمَاء وَلم يتدنس فِي تِلْكَ الْمدَّة بِشَيْء من الدُّنْيَا مَعَ فقره وَكَثْرَة عِيَاله وَلَا استصفى لنَفسِهِ مدرسة وَلَا اسْتَأْثر بِشَيْء وَكَانَ مدرس العادلية وَسَار محيي الدَّين ابْن الزكي فجَاء بِالْقضَاءِ على الشَّام من جِهَة هولاكو وَتوجه كَمَال الدَّين إِلَى قَضَاء حلب وأعمالها وَلما عَادَتْ الدولة المصرية تعصبوا عَلَيْهِ وَنسب إِلَيْهِ أَشْيَاء برأه الله مِنْهَا وَعَصَمَهُ مِمَّن أَرَادَ ضَرَره وَكَانَ نِهَايَة مَا نالوا مِنْهُ انهم ألزموه بِالسَّفرِ إِلَى الديار المصرية فسافر وَأفَاد أهل مصر قَالَ الشريف عز الدَّين كَانَ مَحْمُود السِّيرَة مشكور الطَّرِيقَة أَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة يشغل الطّلبَة بعلوم عدَّة فِي غَالب اوقاته فَوجدَ بِهِ النَّاس فِي ذَلِك نفعا كثيرا ولازمته مُدَّة وقرأت عَلَيْهِ شَيْئا من أصُول الْفِقْه وانتفعت بِهِ وَكَانَ أحد الْعلمَاء الْمَشْهُورين وَالْأَئِمَّة الْمَذْكُورين توفّي بِالْقَاهِرَةِ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة وَدفن بسفح المقطم

٤٤٥ - عمر بن عبد الْوَهَّاب بن خلف قَاضِي الْقُضَاة صدر الدَّين بن قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدَّين العلامي الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بِابْن بنت الْأَعَز ولد سنة خمس وَعشْرين

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ٢ · ص ١٤٤