تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْفُرُوع وَالْخلاف وَغير ذَلِك من الْعُلُوم وَكَانَ لَهُ موقع عَظِيم عِنْده حَتَّى إِنَّه نقل عَنهُ فِي كتاب الْوَصِيَّة من النِّهَايَة مَعَ كَونه شَابًّا إِذْ ذَاك وتلميذا لَهُ تأهب لِلْحَجِّ فَلَمَّا وصل إِلَى بَغْدَاد عقد لَهُ مجْلِس الْوَعْظ وَظهر لَهُ من الْقبُول مَا لم يعْهَد لأحد قبله وَلزِمَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَغَيره من الْأَئِمَّة مجْلِس وعظه وَحج وَعَاد وَأقَام بِبَغْدَاد وَحج ثَانِيًا وَعَاد إِلَيْهَا وَجرى لَهُ مَعَ الْحَنَابِلَة فِي زمن إِقَامَته بِبَغْدَاد أُمُور كَثِيرَة وَفتن وتعصب وَقتل من الْفَرِيقَيْنِ جمَاعَة ثمَّ وَردت إِشَارَة نظام الْملك إِلَيْهِ بِالرُّجُوعِ إِلَى بَلْدَة نيسابور لتسكين الْفِتَن فَرجع إِلَيْهَا ملازما للتدريس والإفتاء والوعظ والإملاء إِلَى أَن توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة قَالَ الذَّهَبِيّ وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي آخر كتاب النّذر فَقَالَ وَفِي تَفْسِير أبي نصر الْقشيرِي أَن الْقفال قَالَ من الْتزم بِالنذرِ أَن لَا يكلم الْآدَمِيّين يحْتَمل أَن يلْزم لِأَنَّهُ مِمَّا يتَقرَّب بِهِ وَيحْتَمل أَن يُقَال لَا لما فِيهِ من التَّضْيِيق وَالتَّشْدِيد وَلَيْسَ ذَلِك من شرعنا كَمَا لَو نذر الْوُقُوف فِي الشَّمْس قَالَ النَّوَوِيّ الصَّحِيح هُوَ الِاحْتِمَال الثَّانِي

٢٥٥ - عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز أَبُو الْفضل الأشنهي صَاحب الْفَرَائِض الْمَعْرُوفَة قدم بَغْدَاد وتفقه بهَا على الشَّيْخ أبي إِسْحَاق وَسمع بهَا من جمَاعَة وَكَانَ زاهدا عَارِفًا بِالْمذهبِ والْحَدِيث وصنف فِي الْمَذْهَب والفرائض رَحل عَن بَغْدَاد ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا لرد قلم استعاره وَعَاد إِلَى بَلَده فَمَاتَ بهَا لم يذكرُوا وَقت وَفَاته وَهَذَا مَوْضِعه ظنا وأشنه بِضَم الْهمزَة

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ١ · ص ٢٨٦