تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٨ - الْحُسَيْن بن مَسْعُود بن مُحَمَّد الْعَلامَة محيي السّنة أَبُو مُحَمَّد الْبَغَوِيّ وَيعرف بِابْن الْفراء تَارَة وبالفراء أُخْرَى أحد الْأَئِمَّة تفقه على القَاضِي الْحُسَيْن وَكَانَ دينا عَالما عَاملا على طَريقَة السّلف وَكَانَ لَا يلقِي الدَّرْس إِلَّا على طهرة وَكَانَ قانعا باليسير يَأْكُل الْخبز وَحده فَعدل فِي ذَلِك فَصَارَ يَأْكُلهُ بالزيت قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ إِمَامًا فِي التَّفْسِير إِمَامًا فِي الحَدِيث إِمَامًا فِي الْفِقْه بورك لَهُ فِي تصانيفه ورزق الْقبُول لحسن قَصده وَصدق نِيَّته وَقَالَ السُّبْكِيّ فِي تَكْمِلَة شرح الْمُهَذّب قل أَن رَأَيْنَاهُ يخْتَار شَيْئا إِلَّا وَإِذا بحث عَنهُ إِلَّا وجد أقوى من غَيره هَذَا مَعَ اخْتِصَار كَلَامه وَهُوَ يدل على نبل كَبِير وَهُوَ حري بذلك فَإِنَّهُ جَامع لعلوم الْقُرْآن وَالسّنة وَالْفِقْه توفّي بمرو الروذ فِي شَوَّال سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة وَدفن عِنْد شَيْخه قَالَ الذَّهَبِيّ وَلم يحجّ قَالَ وَأَظنهُ جَاوز الثَّمَانِينَ وَالْبَغوِيّ مَنْسُوب إِلَى بغا بِفَتْح الْبَاء قَرْيَة بَين هراة ومرو وَمن تصانيفه التَّهْذِيب لخصه من تَعْلِيق شَيْخه وَهُوَ تصنيف متين مُحَرر عَار عَن الْأَدِلَّة غَالِبا وَشرح الْمُخْتَصر وَهُوَ كتاب نَفِيس أَكثر الْأَذْرَعِيّ من النَّقْل عَنهُ وَلم يقف عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيّ والفتاوى وَكتاب شرح السّنة ومعالم التَّنْزِيل فِي التَّفْسِير والمصابيح وَالْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ وَغير ذَلِك

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ١ · ص ٢٨١