تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ كثير التصميم بِحَيْثُ قيل أَنه لم يبتسم قطّ فِي الْمجْلس قَالَ السَّمْعَانِيّ هُوَ أحد المتقنين لمَذْهَب الشَّافِعِي وَله اطلَاع على أسرار الْفِقْه وَكَانَ ورعا زاهدا جرت أَحْكَامه على السداد وَقَالَ ابْن النجار صنف كتاب الْبَيَان فِي أصُول الدَّين وَكَانَ على طَريقَة السّلف ورعا نزها وَقَالَ أَبُو عَليّ بن سكرة كَانَ ورعا زاهدا وَأما فِي الْعلم فَكَانَ يُقَال لَو رفع مَذْهَب الشَّافِعِي أمكنه أَن يمليه من صَدره وَقَالَ غَيره لم يقبل من سُلْطَان عَطِيَّة وَلَا من صديق هَدِيَّة وَكَانَ يعاب بالحدة وَسُوء الْخلق توفّي فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن قَرِيبا من ابْن سُرَيج

٢٣٩ - مُحَمَّد بن هبة الله بن ثَابت الإِمَام أَبُو نصر الْبَنْدَنِيجِيّ نزيل مَكَّة وَيعرف بفقيه الْحرم لِأَنَّهُ جاور بِمَكَّة أَرْبَعِينَ سنة وَكَانَ من كبار أَصْحَاب الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَقد سمع الحَدِيث من جمَاعَة وَحدث قَالَ السلَفِي سَمِعت حمد بن أبي الْفَتْح الْأَصْبَهَانِيّ الشَّيْخ الصَّالح بِمَكَّة يَقُول كَانَ الْفَقِيه أَبُو نصر

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ١ · ص ٢٧٢