مثناتين من تَحت الأولى مَضْمُومَة مشدودة وَالثَّانيَِة مَفْتُوحَة الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ وَكَانَ يلقب بِرُكْن الْإِسْلَام أَصله من قَبيلَة من الْعَرَب قَرَأَ الْأَدَب بِنَاحِيَة جُوَيْن على وَالِده وَالْفِقْه على أبي يَعْقُوب الأبيوردي ثمَّ خرج إِلَى نيسابور فلازم أَبَا الطّيب الصعلوكي ثمَّ رَحل إِلَى مرو لقصد الْقفال فلازمه حَتَّى برع عَلَيْهِ مذهبا وَخِلَافًا وَعَاد إِلَى نيسابور سنة سبع وَأَرْبَعمِائَة وَقعد للتدريس وَالْفَتْوَى وَكَانَ إِمَامًا فِي التَّفْسِير وَالْفِقْه وَالْأَدب مُجْتَهدا فِي الْعِبَادَة ورعا مهيبا صَاحب جد ووقار قَالَ شيخ الْإِسْلَام أَبُو عُثْمَان الصَّابُونِي لَو كَانَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد فِي بني إِسْرَائِيل لنقلت إِلَيْنَا أَوْصَافه وافتخروا بِهِ وَقَالَ أَبُو سعيد عبد الْوَاحِد بن أبي الْقَاسِم الْقشيرِي صَاحب الرسَالَة إِن الْمُحَقِّقين من أَصْحَابنَا يَعْتَقِدُونَ فِيهِ من الْكَمَال أَنه لَو جَازَ ان يبْعَث الله تَعَالَى نَبيا فِي عصره لما كَانَ إِلَّا هُوَ توفّي بنيسابور فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة قَالَ الْحَافِظ أَبُو صَالح الْمُؤَذّن غسلته فَلَمَّا لففته فِي الأكفان رَأَيْت يَده الْيُمْنَى إِلَى الْإِبِط منيرة كلون الْقَمَر فتحيرت وَقلت هَذِه بركَة فَتَاوِيهِ وصنف تَفْسِيرا كَبِيرا يشْتَمل
طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ١ · ص ٢١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي