تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِمَامًا جَلِيلًا حَافِظًا برع فِي حَيَاة أَبِيه وَقد نقل الرَّافِعِيّ عَن الْحَلِيمِيّ فِي الرَّضَاع فِي الْكَلَام على اخْتِلَاط اللَّبن بِغَيْرِهِ مَا يدل عَلَيْهِ فَقَالَ عقب كَلَام أبداه مَا نَصه هَذَا شَيْء استنبطته انا وَكَانَ فِي قلبِي مِنْهُ شَيْء فعرضته على الْقفال الشَّاشِي وَابْنه الْقَاسِم فارتضياه فسكنت نَفسِي ثمَّ وجدته لِابْنِ سُرَيج فسكن قلبِي كل السّكُون وَقَالَ الْعَبَّادِيّ إِن كِتَابه التَّقْرِيب قد تخرج بِهِ فُقَهَاء خُرَاسَان وازدادت طَريقَة أهل الْعرَاق بِهِ حسنا وَقد أثنى الْبَيْهَقِيّ على التَّقْرِيب فِي ضمن رِسَالَة كتبهَا الشَّيْخ أبي مُحَمَّد يحثه فِيهَا على نقل كَلَام الشَّافِعِي بِاللَّفْظِ وَيذكر لَهُ سَبَب جمعه لنصوص الشَّافِعِي فَقَالَ ثمَّ نظرت فِي كتاب التَّقْرِيب وَكتاب جمع الْجَوَامِع وعيون الْمسَائِل وَغَيرهَا فَلم أر أحدا مِنْهُم فِيمَا حَكَاهُ أوثق من صَاحب التَّقْرِيب وَهُوَ فِي النّصْف الأول من كِتَابه أَكثر حِكَايَة لألفاظ الشَّافِعِي مِنْهُ فِي النّصْف الْأَخير وَقد غفل فِي النصفين جَمِيعًا مَعَ اجْتِمَاع الْكتب لَهُ أَو أَكْثَرهَا وَذَهَاب بَعْضهَا فِي عصرنا انْتهى وحجم التَّقْرِيب قريب من حجم الرَّافِعِيّ وَهُوَ شرح على الْمُخْتَصر جليل استكثر فِيهِ من الْأَحَادِيث وَمن نُصُوص الشَّافِعِي بِحَيْثُ انه يحافظ فِي كل مَسْأَلَة على نقل مَا نَص عَلَيْهَا الشَّافِعِي فِي جَمِيع كتبه نَاقِلا لَهُ بِاللَّفْظِ لَا بِالْمَعْنَى بِحَيْثُ يَسْتَغْنِي من هُوَ عِنْده غَالِبا عَن كتب الشَّافِعِي كلهَا قَالَ

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ١ · ص ١٨٨