تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم﴾ ١، ويقصدون بالرجل العظيم أحد اثنين: الوليد بن المغيرة من مكة، أو عروة بن مسعود الثقفي من الطائف.

وقد سكنت الطائف قبيلة ثقيف، التي أثرت من الزراعة والتجارة إثراءً عظيمًا، وخشيت على ثروتها من غزو الطامعين من الأعراب الذين يقيمون حولها، ويهددون بغزوها بين حين وآخر، فبنت -كما تقول الرواية- سورًا "طائفًا" حول المدينة يحميها من جميع جهاتها فسميت "الطائف". ولياقوت الحموي رواية أخرى عن هذه التسمية تقول: إن تاجرا كبيرا من حضرموت يقال له الدّمّون أتى أهلها ومعه مال كثير، فقال لهم: "أحالفكم لتزوجوني وأزوجكم، وأبني لكم طوفًا عليكم، مثل الحائط لا يصل إليكم أحد من العرب"٢.

١ سورة الزخرف: ٣١.

٢ ياقوت الحموي: معجم البلدان، مادة الطائف.

يقول أبو طالب بن عبد المطلب:

منعنا أرضنا من كل حي ... كما امتنعت بطائفها ثقيف

أتاهم معشر كي يسلبوهم ... فحالت دون ذلكم السيوف

تاريخ العرب القديم · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ العرب القديمص ١٩٣