تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المظهر الرابع: ذلك النجاح الباهر الذي أحرزه القرآن في هداية العالم ، وهذه النهضة الرائعة التي أحدثها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في العقيدة والأخلاق، وفي العادات والمعاملات، وفي السياسة والإدارة، وفي كافة نواحي الإصلاح الإنساني،ويقول الزرقاني (1) : وهذا ما دعا أحد فلاسفة فرنسا أن يذكر في كتاب له: ما زعمه أحد النصارى من أن محمداً لم يأت بآية على نبوته كآيات موسى وعيسى، ثم يفند هذا الزعم ويقول:" إن محمداً كان يقرأ القرآن خاشعاً أواهاً متألهاً [متنسكاً متعبداً] فتفعل قراءته في جذب الناس إلى الإيمان ما لم تفعله جميع آيات الأنبياء الأولين"!!.

أجل لقد صدق الرجل، إن فعل القرآن في نفوس العرب كان أشد وأرقى وأبلغ مما فعلت معجزات جميع الأنبياء بأقوامهم .

المظهر الخامس :زيادة الإيمان عند سماع القران الكريم ، أخذت مسألة زيادة الإيمان حيزاً واسعاً من بحوث العلماء والراجح فيها أن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي ،وهذا ما تؤيده نصوص القرآن الكريم التي تشير بوضوح إلى زيادة الإيمان عند سماع القرآن (2) :،ومن هذه النصوص:

1_قوله تعالى: ( وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) [التوبة:124].

(1) الزرقاني مناهل العرفان (2/439).

(2) ذكرها صاحب كتاب حجج القرآن في( الباب العشرون في حجج القائلين بأن الإيمان يزيد وينقص) ضمن الآيات الدالة على ذلك، انظر :الرازي أحمد بن محمد بن أحمد بن المظفر بن المختار (ت: بعد 630 هـ) حجج القرآن (ص:72) ،دار الرائد _بيروت (ط2/1982)تحقيق:أحمد عمر المحمصاني .

تأثير القرآن الكريم في نفوس سامعيه · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأثير القرآن الكريم في نفوس سامعيهص ٣٣