تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصر ـ على مادة مصدرية ثرية بشكل خاص. وهو ما يعني أن استغلالا صارما ومحكما لهذه النصوص ـ نظرا لغياب اكتشافات محتملة ـ يمكن أن يأتي دائما بالكثير، لذلك لا بد من التّعجيل إذن بالانغماس في عمل كامل لنقد النصوص وإعادة نشرها ومقارنتها بنصوص أخرى، وهو عمل كان بعض الرّواد قد شرعوا فيه بعد ولا بد من متابعته.

من ناحية أخرى، إذا كانت مصادرنا قد كتبت في إطار الثقافات «العالمية» والتي تتموقع بؤرتها خارج إفريقية ـ الثقافات الكلاسيكية والثقافة الإسلامية ـ فإن لها مزيّة كونها في معظمها مشتركة، مما يمكنها إذن من أن تقرأ من منظور إفريقي، ولكن مع ملازمة الحذر الضروري إزاء كل الافتراضات الإيديولوجية المسبقة، ويصحّ هذا خصوصا على المصادر العربية التي ظلّت القاعدة الأساسية لمعرفتنا. ولا ينقص طابعها الخارجي نسبيا أو في المطلق بالنسبة إلى موضوعها من قيمتها، إن لم يكن هذا بفعل المسافة. إذا كان لا بدّ من الاعتراف بالفوارق الاجتماعية والثقافية إذن، فإن هذه المصادر يبقى لها فضل إبراز التضامن في الاتّصال الإفريقي وهو أمر ما زال لم يتحسس إليه إلى حد الآن علماء الإسلاميات والإفريقانيون.

تأسيس الغرب الإسلامي · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأسيس الغرب الإسلاميص ٢٣٩