الفترة الفندالية)، وإما في «المعالم التاريخية الجرمانية لمؤلّفين قدامى» (1) Monumenta Germanica Historica, auctores antiquissimi. ويجمّع المعلم الآخر للمعرفة العلمية الألمانية «المؤلفات الإخبارية الصغرى» للعصر البيزنطي وهي لكسيودور Cassiodore وبروسبارتير Prosper Tire وخاصة فكتور دي فيتا Victor De Vita وكوريبّوس Corippus. ويستحق هذان المؤلفان انتباها أكبر، إذ يهتم الأول بالفترة الفندالية، أما الثاني فيهتم بالفترة البيزنطية، وكذلك لأنهما اخترقا إفريقية من الداخل وسلّطا الضوء على أعماقها التي وقع تجاهلها لزمن طويل (2). في كتابه الكلاسيكي عن إفريقية البيزنطية، يوضح شارل ديل C.Diehl كيف يمكن استغلال المصادر الأثرية والنصوص المكتوبة لتمثّل الواقع التاريخي بالكيفية الأقرب إلى الممكن، وذلك باعتماد بروكوب Procope أولا، وكذلك كوريبوس Corippus ، وأغاطياس Agathias أيضا، وكسيودور Cassiodore ، وجورج القبرصي Georges de Chypre (3) ، ورسائل البابا غريغوار الكبير Gregoire Le Grand ، ووثائق قضائية كالتشريعات Novellae ومدوّنة تشريعات جوستنيان Code Justinien وجميعها صالحة لاستكشاف الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
ويبدو من الصعب احتمال أننا نستطيع إثراء القائمة المنجزة لوثائقنا
(1) في معالم مومسن Monumenta de Mommsen ، م. 9/ 1 ـ 2 (1892) و 11 (1894) و 13 (1898). يوجد نص لفكتور دي فيتا Victor De Vita في المجلد 1 ـ 3 (1819) نشره هولم C.Holm ، ونص كوريبوس Corippus في المجلد 2 ـ 3 (1879) الذي نشره بارتش J.Partsch.
(2) بخصوص إفريقية الفندالية والبيزنطية، لدينا مؤلّفان معاصران وأساسيان، مدّانا بتفاصيل المصادر التي يمكن استغلالها وهما: Chistian Courtois ,5591 ;Charles Diehl ,9591.
وبالنسبة إلى الفترة الرومانية يوجد كتاب: S. Gsell, L'Histoire ancienne de l'Afrique du Nord.
وهو قديم جدا غير أنه ما زال صالحا للاستعمال.
(3) Descriptio orbis romani ,ed.Gelzer.