تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمسعودي، كان ثريا جدا بالمعلومات عن الزنج والساحل الشرقي. وقد لفتت هذه النصوص مبكرا انتباه المختصّين الإفريقيين والمستشرقين مثل دلافوص Delafosse ، وتشرولي Cerulli (1) ، وكرامرس Kramers (2) ، وموني Mauny (3).

المصادر الفقهية والدينية

لقد مثّلت المعاهدات القانونية ورحلات المناقب في كتب الطبقات منذ مدوّنة سحنون إلى حدود مؤلفات الخوارج ذخيرة من المعلومات عن بلاد المغرب، يعتمد بعضها للمنطقة الصّحراوية المتّصلة بإفريقية السوداء. إن أخبار الأئمة الرستميين بتاهرت لابن الصّغير (بداية القرن العاشر) (4) يخوّل لنا تأكيد وجود الروابط التجارية بين الإمارة الإباضية و" غاو"، وذلك منذ القرن الثامن، كما يخوّل بعد إكماله بما وقع تجميعه في كتب لا حقة مثل سير الوسياني، بتوسيع هذا الأمر على كامل التخوم الصحراوية لإفريقية الشمالية، غير أن هذه المصادر المناقبية لا تعطي المعلومة وإنما تكتفي بالتلميح إليها، كذلك وجب أن تقرأ في إطار إشكالية محددة مسبقا وأن تقارن دائما بأنواع أخرى من المصادر، وهي لا تسمح في رأينا ببناءات واستنتاجات بالجرأة التي قترحها ليفيسكي Lewicki.

العصر الإسلامي الثاني (1050 ـ 1450 م)

ما يميّز هذه الفترة الطويلة هو ثراؤها بالمعلومات النوعية

(1) Documenti Arabi per la Storia dell Ethiopia, 1391.

(2) Djughrafiya ,Encyclopedie de L'Islam : ؛ وصف إيرتريا في مصدر عربي للقرن العاشر: Atti del XIX Congresso degli Orientalisti, Rome, 8391.

(3) إنّ الفصل الأوّل من كتابه هو جرد منسّق للمصادر الجغرافية.

(4) نشر في: Actes du XIV Congres international des orientalistes) 3 partie (, 8091 ، ودراسة ليفيسكي: T.Lewicki ,XIII ,1791. ص 119 وما يتبعها.

تأسيس الغرب الإسلامي · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأسيس الغرب الإسلاميص ٢٠٣