تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القديم، بأسماء الأماكن الأولى التي تمّ تحديدها في العصر القديم، ولكن تتوقّف ـ هنا أيضا ـ المعلومات التي أمدّنا بها في حدود رأس جوبي، ومن ثمّ لا بد من إكماله فيما يتعلّق بأرخبيل كناري باعتماد تقارير جوبا Juba II التي جمّعها كل من بلين، وسترابون وديودور الصقلّي.

ولم يقم المؤرخون والجغرافيون الآخرون في القرن الأول قبل الميلاد وبعده إلا بتجميع المؤلّفين السابقين باستثناء بعض التفاصيل.

وأخيرا استعاد بطليموس في القرن الثاني كل كتابات سابقيه معتمدا في ذلك بصفة خاصة على بوسيدونيوس Posidonius ، وماران الصّوري Marin de Tyr. فدوّن في «جغرافيته» المعرفة الأكثر تقدّما التي حصلت في العصور القديمة عن حدود إفريقية (1). وفضلا عن ذلك أمكن لخريطة «ليبيا الداخلية» التي تركها لنا الجغرافي الإسكندري أن تبرز مساهمة المعلومات التي جمّعها الجيش الروماني أثناء حملاته الردعية فيما وراء اللّماس Limes إلى حدود فزّان مثل حملة بلبس Balbus سنة 19 ق. م، وحملة فلاكوس Flaccus سنة 70 م، وحملة ماترنوس Maternus سنة 86 م، وهي التي توغلت أكثر في الصحراء الليبية (2).

لقد بقيت أسماء لشعوب ومناطق من التاريخ القديم حيّة مثل موريطانيا، وليبيا، والغرامنتت Garamantes ، والجيتول Getules ، والنوميديون، والهسبريد Hesperides إلى حدود النيجر، قدّمها بطليموس وأعادها ليون الإفريقي Leon L'Africain ، ثم أعادها الأوروبيون المحدثون. هذا هو واحد من إسهامات نصوصنا التي

(1) Yusuf Kamel, Monumenta, op. cit., t. II, pp. 611 et Suivant; R. Mauny.» L'ouest Africain chez Ptolemee «dans Actes de la II'conference Internaionale des Africainistes de L'ouest, Bissau, 4791.

(2) ماران الصوري Marin de Tyr وهو أحد مصادر بطليموس Ptolemee هو الذي أشار إلى ذلك. Yusuf Kamel, op. cit., t. I, 6291, p. 37

تأسيس الغرب الإسلامي · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأسيس الغرب الإسلاميص ١٩٦