تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ثبت حاليا أن رحلة حنون التي ذكر في وصفها أنها امتدت إلى سواحل الشمال الغربي لإفريقية موضوعة وأنّ وضعها بالإغريقية لا يجب أن يتجاوز القرن الأول. تبقى المؤلفات الفلاحية المنسوبة إلى ماغون والتي لم يحفظ منها الكتّاب اللاتين إلا على بعض المقاطع فقط. ومن بين مصادر الأهالي، يجب أن نشير إلى مختصرات يوبا الثاني التي نقلها بلين القديم Pline L'Ancien في كتابه «التاريخ الطبيعي».

بهذا تصبح أهم مصادرنا المكتوبة عن تاريخ المغرب القديم ـ إن لم نقل كلها ـ والتي تهمّ الفترات القرطاجية والرومانية والفندالية والبيزنطية، قد تكوّنت من مؤلفات المؤرخين والجغرافيين الكلاسيكيين، أي من الذين كتبوا إمّا بالإغريقية أو اللاتينية. بصفة عامة، كان هؤلاء المؤلفون أجانب عن إفريقية، غير أنه وبالتّوازي مع رومنة إفريقية، كان يبرز كتّاب من الأهالي وخاصة من بين آباء الكنيسة.

أ ـ في الحقبة الممتدّة من 200 ق. م إلى 100 م، وهي تتفق مع بلوغ قرطاج أوجها ثم حدوث انهيارها، ومع تنظيم المقاطعة الرومانية لإفريقية في عهد الجمهورية والإمارة Le Principat ، في هذه الفترة لدينا من المصادر عديد المؤلفات الإغريقية واللاتينية المكتوبة مثل بوليب Polybe (200 ـ 120 ق. م، وهو مصدر أساسي) وسترابون Strabon ، وديودور الصقلّي Diodore de Sicile ، وسالوست Salluste (87 ـ 35 ق. م) وتيت ليف Tite ـ Live ، وأبيان Appien ، وبلين Pline ، وتاسيت Tacite وبلوتارك Plutarque (القرن الأول ميلادي) وبطليموس Ptolemee (القرن الثاني ميلادي)، دون الأخذ بعين الاعتبار الكتّاب الصغار ـ وهم كثيرون (1).

كان من المفيد جدا تجميع المؤلفات المبعثرة المتعلقة بشمال

(1) نذكر منهم أرسطو (السياسة) Aristote (Politique) ؛ وقيصر Cesar (Bellum Civile et Bellum Africum) وأثّروب Eutrope ، وجستان Justin ، وأروز Orose. ونعدّ أكثر من 30 مصدرا مكتوبا عن تاريخ هنبعل وحده.

تأسيس الغرب الإسلامي · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأسيس الغرب الإسلاميص ١٩٢