تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي ﷺ فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال: صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال فأخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت. قال فأخبرني عن الإحسان قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.." (١) .

وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن رجلًا سأل النبي ﷺ: أي الإسلام خير. قال: أن تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" (٢) .

وفي حديث عبد الله بن عبيد الله بن عمير عن أبيه عن جده أنه قيل لرسول الله ﷺ: ما الإسلام؟ قال: إطعام الطعام وطيب الكلام [قيل فما الإيمان، قال: السماحة والصبر] (٣) .

ثانيًا: كما وردت الآيات والأحاديث تفيد أن الأعمال الظاهرة داخلة في معنى الإيمان، وأن الأعمال الباطنة داخلة في معنى الإسلام. ومن ذلك:

قوله تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون) (٤) .

(١) رواه مسلم.

(٢) رواه البخاري ومسلم.

(٣) صححه الألباني وقال، حديث صحيح رجاله ثقات لولا عنعنة الحسن ولكن له شاهد من حديث عمرو بن عبسة في المسند ٤/٣٨٥ وآخر من حديث عبادة بن الصامت ٥/٣١٨-٣١٩. راجع رسالة الإيمان لابن أبي شيبة ص١٨ طبعة المدرسة السلفية.

(٤) الحجرات ١٥.

حقيقة الإيمان · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حقيقة الإيمانص ٩