تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِيث عَلِيّ عِنْد الطَّبَرِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ " فَنَادَاهَا جِبْرِيل فَقَالَ: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا هَاجَرُ أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: فَإِلَى مَنْ وَكَلَكُمَا؟ قَالَتْ: إِلَى اللَّهِ. قَالَ: وَكَلَكُمَا إِلَى كَافٍ "

وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنْ الأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ تَأْتِيهِ السُّيُولُ فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ.

فَكَانَتْ كَذَلِكَ (فَكَانَتْ) أَيْ هَاجَرُ (كَذَلِكَ) أَيْ عَلَى الْحَال الْمَوْصُوفَة , وَفِيهِ إِشْعَار بِأَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَذِي بِمَاءِ زَمْزَم فَيَكْفِيهَا عَنْ الطَّعَام وَالشَّرَاب

حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمَ أَوْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ جُرْهُمَ مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءٍ فَنَزَلُوا فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ عَلَى مَاءٍ لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاءٌ فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا (رَسُولًا) أَوْ جَرِيَّيْنِ فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ فَأَقْبَلُوا.

قَالَ: وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ الْمَاءِ.

فَقَالُوا: أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟

فَقَالَتْ: نَعَمْ وَلَكِنْ لا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ.

قَالُوا: نَعَمْ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُحِبُّ الإِنْسَ فَنَزَلُوا وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ وَشَبَّ الْغُلامُ وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ فِيهِ (إِشْعَار بِأَنَّ لِسَان أُمّه وَأَبِيهِ لَمْ يَكُنْ عَرَبِيًّا)

وَأَنْفَسَهُمْ (صَارَ نَفِيسًا عِنْدهمْ) وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ

فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ؟

فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا. (1)

ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ؟

(1) فِي حَدِيث أَبِي جَهْم " كَانَ إِبْرَاهِيم يَزُور هَاجَرَ كُلّ شَهْر عَلَى الْبُرَاق يَغْدُو غَدْوَة فَيَأْتِي مَكَّة ثُمَّ يَرْجِع فَيُقِيل فِي مَنْزِله بِالشَّامِ " وَرَوَى الْفَاكِهِيّ مِنْ حَدِيث عَلِيّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ نَحْوه وَأَنَّ إِبْرَاهِيم كَانَ يَزُور إِسْمَاعِيل وَأُمّه عَلَى الْبُرَاق , فَعَلَى هَذَا فَقَوْله: " فَجَاءَ إِبْرَاهِيم بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيل " أَيْ بَعْد مَجِيئِهِ قَبْل ذَلِكَ مِرَارًا

تاريخ ماء زمزم وذكر فضائله · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ ماء زمزم وذكر فضائلهص ٧