وَقَالَ مَنْصُورٌ: سَأَلْت مُجَاهِدًا: إذَا أَرَدْت الْوَدَاعَ، كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: تَطُوفُ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ، ثُمَّ تَأْتِي زَمْزَمَ فَتَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تَأْتِي الْمُلْتَزَمَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ، فَتَسْتَلِمُهُ، ثُمَّ تَدْعُو، ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَك، ثُمَّ تَسْتَلِمُ الْحَجَرَ، وَتَنْصَرِفُ. (1)
وقال منصور بن يونس الحنبلي:
ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ: قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَيُقَبِّلَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ. (2)
- - -
سبب التسمية بزمزم
- - - - - - - - - -
قال النووي:
وَأَمَّا زَمْزَم فَهِيَ الْبِئْر الْمَشْهُورَة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بَيْنهَا وَبَيْن الْكَعْبَة ثَمَان وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا.
قِيلَ: سُمِّيَتْ زَمْزَم لِكَثْرَةِ مَائِهَا يُقَال: مَاء زَمْزُوم وَزَمْزَم وَزَمَازِم إِذَا كَانَ كَثِيرًا.
وَقِيلَ: لِضَمِّ هَاجِر رَضِيَ اللَّه عَنْهَا لِمَائِهَا حِين اِنْفَجَرَتْ وَزَمّهَا إِيَّاهُ.
وَقِيلَ: لِزَمْزَمَةِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَكَلَامه عِنْد فَجْره إِيَّاهَا
(1) الشرح الكبير (3/ 490) والمغني (7/ 336)
(2) شرح منتهى الإرادات (4/ 67)