تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما لقى النبي صلى الله عليه وسلم

قال له: قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ.

قَالَ: فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟

قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلا مَاءُ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ.

قَالَ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ)) (1)

قال المنذري (طَعَامُ طُعْمٍ): أي طعام يشبع من أكله. (2)

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

وَذَكَرَ زَمْزَمَ، فَقَالَ:

((إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ)) (3)

وعن أم أيمن رضي الله عنها: وهي تتحدث عن نشأة النبي صلى الله عليه وسل في صباه:

((ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا جوعا قط ولا عطشا فكان يغدو إذا أصبح فيشرب من ماء زمزم شربة فربما عرضنا عليه الغداء فيقول: لا أريد أنا شبعان)) (4)

- - - - -

عَنِ ابْنِ عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ:

((كان أهل الجاهلية يسمون زمزم شبعة)) (5)

(1) رواه البخاري في المناقب (3522)، ومسلم (4520)، وأحمد (20546)، والدارمي في السير (2412)

(2) صحيح الترغيب (2/ 41).

(3) رواه الطبراني في الكبير (1616) وأبونعيم في معرفة الصحابة (1474)

(4) رواه أبو نعيم في دلائل النبوة (102)، وابن سعد في الطبقات (1/ 168)، وسبل الهدى والرشاد (2/ 125)، وعيون الأثر (1/ 60)

(5) أخبار مكة للفاكهي (1029)

تاريخ ماء زمزم وذكر فضائله · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ ماء زمزم وذكر فضائلهص ٣٣