المجموعة السامية
القسم الشرقي ولغاته: البابلية والآشورية والكلدانية الآرامية. والقسم الغربي: الكنعانية والأخلامية والفينيقية والبوتية والآرامية والعبرية، والسريانية، والتذموية، والموأبية، والأمورية.
والقسم الجنوبي (الفرع العربي ولهجاته): العربية القديمة أو الآرامية والقحطانية والحميرية والمعينية والسبئية والعدنانية المصرية، أو القرشية الفصحى.
أما لهجات الفرع الحبشي فهي: الحبشية أو الأثيوبية والجعزية والتيجرية والتجرينائية والأمحارية والهررية.
المجموعة الحامية (القسم الشمالي): اللهجات البربرية في شمال أفريقيا والليبية. القسم المصري القديم: الهيروغليفية أو المقدسة الهيراطيقية والديموطيقية والقبطية. والجنوبي الأثيوبي فروعه: اللهجات الغلية والصومالية والباجية والقلاشية والدنطالية والأجاوية والساهوية والبلينية.
وبعد أن تفرعت عن الأثيوبية الحبشية الحامية اللهجات الحامية المتقدمة، امتزجت بالعربية السامية، وهي اللهجة السبئية، امتزاجا جعل عناصرها الحامية تتلاشى أمام العناصر العربية السامية، فأصبحت الحبشية من اللغات السامية، هذا واللغة مكتسبة أصولها من محاكاة الأصوات الخارجية، وما يخرجه الإنسان من الأصوات اختيارا أو اضطرارا.
وكانت اللغة أصواتا حيوانية ثم تطورت. فاللغة البدائية أو الهمجية قليلة الكلمات لا تزيد على 300 كلمة، ولغة المتحضرين واسعة، ففي الإنجليزية ربع مليون كلمة. (1-4) ألف باء
ألف باء مأخوذة من اليونانية وهي تعني سلسلة من الرموز المتعارف عليها دالة على صوت مفرد أو أصوات متجمعة.
ولقد كان الفينيقيون يستعملون الهجائية في القرن التاسع ق.م في طلاقة تدل على أنهم قد عرفوها قبل ذلك. ويقال إن الهجائية الفينيقية مأخوذة من الهجائية الهيراطيقية المصرية للمشابهة القائمة بين رموزهما. (1-5) لغة الإشارات
واللغة ليست مقصورة على النطق باللسان، بل إن من اللغة: الإشارة باليد والإيماء بالرأس وهز الكتف، وغض البصر والتحديق بالعين والابتسام بالشفة، والوضع الذي يكون عليه الجسم اعتدالا أو ميلا. وقد اتخذت الأبواق والأعلام وطريقة تحريكها والموسيقى والإشارات، لغة في الجيش و«الشفرة» في المخاطبات الدبلوماسية.
هذا واللغات الحية تختلف عن اللغات السابقة كاللغة السريانية عن الكلدانية القديمة، والإيطالية عن اللاتينية، والقبطية عن المصرية القديمة والسريانية والكلدانية القديمة أو الآشورية لغة واحدة، واليونانية الحديثة واليونانية القديمة لغة واحدة. أما من حيث حيوية اللغة، فعندنا أنها لا تعد حية إلا متى كانت خاضعة للنواميس المتسلطة على الأحياء وأهمها النمو والدثور. فاللغة لا تنمو إلا إذا كانت شائعة على ألسنة العامة. (1-6) هل اللغة هي ميزة الإنسان؟
عرف المنطقيون الإنسان تعاريف مختلفة، فقالوا إنه «حيوان ضاحك»، فلما وجدوا بعض أنواع القردة تضحك عدلوا عن هذا التعريف، وقالوا إنه «حيوان اجتماعي»، فلما وجدوا بعض أنواع الحيوان كالكراكي وغيرها تجتمع مئات وألوفا في أماكن معلومة في أزمنة معينة، كأنما تعقد مؤتمرا أو مجمعا سياسيا أو ندوة علمية قالوا إنه «هو حيوان منتصب القامة»، فلما وجدوا بعض القردة تنتصب مثل انتصابه، قالوا إنه - الإنسان - «حيوان صانع»، ولما رأوا بين أنواع الحيوان ما يستطيع أن يقوم بصناعات يعجز عنها، قالوا إنه «حيوان كاتب»، ولما اعترض عليها بأن الكتابة ليست صفة لازمة للإنسان قالوا إذن هو «حيوان ناطق». أما المنطق فلا يراد به مجرد التكلم أو التفاهم إذ قد يكون بين بعض أنواع الحيوان لغة يتفاهم بها أفراده. ولعل نباح الكلب ومواء الهر وخوار الثور وصهيل الفرس، ونهيق الحمار وتغريد الطيور ونقيق الضفدع؛ لغات يتفاهم بها أفراد كل نوع منها فيما بينها؛ إذ لا يشترط في اللغة أن تكون أصواتها مقطعية.