العبد
محمود
الترجمة النثرية لأبيات الشعر التركية التي على لوح التاريخ التذكاري لحفر ترعة المحمودية بالإسكندرية
خليق بالعبد محمد علي باشا أن يبذل في سبيل مولاه
سلطان العالم - روحه لا ماله فقط
فإن قوته القاهرة مستمدة من همته الملكية
ولم يأت له مثيل منذ أن خلقت مصر (حاضرة) العالم
فكم من آثار وفقه المولى لها
حتى لقد أرضى بخدمته ملك الزمان.
ولقد أسال هذا الوزير اللجين والنضار في سبيل هذه الخدمة بدلا من الماء
وأنشأ لأجل مليكه أثرا جديدا نافعا للعالم
فأجرى النيل مرة أخرى
كما كان يجري سابقا في الترعة الأشرفية
ولا عجب فلو فاض كرم هذا الملك على أحد عبيده
لجعل الترعة بحرا إذا شاء
ولو كان إسكندر في عداد وزرائه
لدفع شر يأجوج بدون حاجة إلى إقامة السد
لقد فاق العالم حتى لا يخطر بالفكر وزن نيل إحسانه
وأصبح بحيث لا يوجد ما يقاس به
فليكن الوزراء في ظل عدله في طمأنينة
وليستمر ذلك الملك ظل الله في أرضه مجريا لجميع أوامره
وقد نطق عزت مؤرخا هذا الحادث العظيم بقوله:
جرى النيل مرة أخرى بالترعة التي أنشأها السلطان محمود
1234
الفقير يساري
11
زاده مصطفى عزت غفر لهما
لوح التاريخ التذكاري لحفر ترعة المحمودية المقام عند مصبها في القبارى بالإسكندرية (14) ترجمة المكاتبة التركية الصادرة من محمود إلى ولي النعم
بتاريخ غرة صفر سنة 1235ه/19 نوفمبر سنة 1819م رقم 3 محفظة رقم بحر برا:
سيدي حضرة صاحب الدولة والعناية والعطوفة والأبهة ولي النعم وفير الكرم
لما تفضلتم وأشعرتموني في كتابكم السابق بشأن منح الإجازة في آخر محرم للفلاحين المستخدمين في الترعة بناء على حلول موسم الزراعة كنت اقترحت منح الإجازة لنصفهم وتشغيل النصف الباقي في الميناء كما كان وبعد ذلك استأذنت بشأن هذه المسألة من حضرة صاحب الدولة أفندينا ولي النعم لدى تشريفه مصر فأمر بمنح الإجازة للفلاحين كلهم في آخر الشهر المذكور وإقامة سد قوي محكم وجسر أمام الليمان فكنت قدمت إلى دولتكم عريضة أخرى أشعركم بهذا الأمر، وإذا كنتم دولتكم قد أبقيتم طبقا لتقريرنا السابق عدة أنفار من الفلاحين على أن يستخدموا في بناء الجسر ومنحتم الباقين إجازة فإرادة ولي النعم تقضي بأن يعطى من أبقي منهم شوربة صبح مساء؛ نظرا لأن الوقت الحاضر فصل الشتاء، وأما صنع الشوربة من الأرز أو الدشيش لوجوده بكثرة في رشيد فهو محول إلى رأيكم العالي وعلى كل حال فتمنون بإعطاء الشوربة للفلاحين المذكورين صبح مساء. هذا على تقدير إبقاء عدد منهم، وأما إذا منحتم الكل الإجازة طبقا للإشعار الثاني فلا بأس أيضا في ذلك. وإني انتهزت إفادة ما ذكر فرصة لعرض إخلاصي وعبوديتي لكم والأمر فيه لسيدي حضرة من له الإحسان.
ختم
بحقك يا معبود
أنل مراد محمود
العبد محمود (15) ترجمة المكاتبة التركية الصادرة من محمود إلى ولي النعم
بتاريخ 3 صفر سنة 1235ه/21 نوفمبر سنة 1819م رقم 6 محفظة رقم 7 بحر برا:
حضرة صاحب الدولة والعناية والعطوفة والأبهة سيدي ولي النعم وعلي الهمم
تفضلتم فقلتم في كتاب دولتكم الوارد أخيرا أنك وإن كنت قد اقترحت منح الإجازة لنصف العمال الفلاحين واستخدام نصفهم الثاني كالأول إلا أن دولتكم قد شاورتم الكشاف والوكلاء الموجودين هناك فرأوا منح الإجازة لجميعهم؛ نظرا لأن الميناء لا ينتظر أن يتم لغاية شهرين، ولأنهم لم تبق عندهم قدرة على العمل من جهة، وأن استمرارهم فيه يعطلهم عن شئون الزراعة من جهة أخرى ثم تفضلتم وسألتم أيضا المهندسين عن ذلك فاقترحوا إنشاء جسر قوي أمام الميناء؛ نظرا لعدم إتمامه ثم إطلاق النيل في الترعة، وأن دولتكم عملا بمشورتهم قد منحتم الفلاحين كلهم إجازة وستتفضلون بالشروع في إقامة الجسر في غد تاريخ كتابكم العالي، وإني قد علمت ذلك فأقول: إنكم قد أصبتم فيما فعلتم كل الإصابة وحسن جدا ما رأيتموه من تسريح الفلاحين وإنشاء الجسر أمام الميناء وإطلاق المياه في الترعة وري الإسكندرية، وكل هذا موافق تمام الموافقة لإرادة ولي النعم، ثم إني قد انتهزت إفادة الحال فرصة لعرض إخلاصي وعبوديتي لكم والأمر فيه بيد حضرة من له الأمر.