تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورغم هذه المحن كان أيضا يزداد صرف المياه وذلك على ما يحتمل بدون حدوث أي تغيير في الإيراد. وإذا تم تطهير ترعة المحمودية فهذا التطهير لا يتأتى منه زيادة في كمية الماء بل يسهل فقط الملاحة تسهيلا عظيما، ومع ذلك فقد شرع في تركيب آلة بخارية على ترعة المحمودية لتغذية ناحية الرمل بالماء وذلك بدون اتخاذ أي احتياط لتزويد المحمودية بزيادة المياه التي هي في حاجة شديدة إليها.

وهنا كان لا بد من زيادة التروي وإعمال الفكر إذ ربما تحرم مدينة الإسكندرية من جزء من الماء الذي هو لها من الضروريات. وتقف الملاحة ويتعذر توزيع الماء على ناحية الرمل ولا تجد الأراضي الواقعة على شاطئ المحمودية الماء الذي تحتاج إليه. فيلزم لذلك التفكير في مضاعفة آلات التغذية وبناء سحارة تحت ترعة المحمودية. أ.ه.

| هوامش

| وثائق دار المحفوظات المصرية الملكية عن حفر ترعة المحمودية

(1) ترجمة خطاب تركي إلى أحمد كاشف ناظر بلاد الأرز برشيد

في 11 شوال سنة 1233ه/14 أغسطس سنة 1818م مقيد بالدفتر رقم 3 صفحة 3:

قد انتدبنا حضرة صاحب السعادة الخازندار بك مأمورا لعملية حفر الترعة الأشرفية بمقتضى التصميم والمعدل السابق عمله. لكن حيث إن وصوله للترعة المذكورة وعمل كشف وتحقيق وإفادته لنا عن ذلك يتوقف على عشرة أيام يلزم أن تفيدونا سريعا بعد الاتفاق مع من يلزم من أرباب الفن والمعرفة عما إذا كان يمكن إجراء عملية الحفر في عموم أماكن الترعة حسب المعدل المذكور أو الاكتفاء بحفر بعض الجهات العالية وترك المنخفض منها لوقت آخر إلى حين جفاف المياه منها، كل هذه الدقائق يجب بحثها ومعرفتها وإفادتنا بالمطلوب. (2) ترجمة الوثيقة التركية الصادرة من الجناب الخديوي إلى حضرة محمود بك خازن ولي النعم

بتاريخ 9 ذي القعدة سنة 1233ه / 10 سبتمبر سنة 1818م رقم 47 ص6 دفتر 3 معية تركي:

لقد ذكرتم في عريضتكم التي شارككم في تحريرها حسن بك حاكم البحيرة وعمر بك حاكم المنوفية ومحمد أغا كاشف الغربية وغيرهم، وهي العريضة المرسلة إلينا مع الحاج عثمان أغا أمين جمرك الإسكندرية أنكم بعد ما استصحبتم أحمد الكاشف والحاج يوسف في ذهابكم من قرية العطف إلى السد

1

واستصحبتم الحاج عثمان أغا في إيابكم من السد إلى قرية العطف مشاهدين في أثناء ذلك الأماكن المصمم حفرها لم تلبثوا أن عبرتم إلى فوة حيث عقدتم مع المومأ إليهم مجلسا استقر رأيه على تقسيم العمل بحيث تلقى الأماكن المزمع حفرها من السد لغاية ميناء الكافر (كاور ليماني)

2

على عاتق البحيرة والمنوفية والغربية وتوزع الأماكن الباقية على سائر الأقاليم تبعا لمقتضى الحال كما أشعرتمونا في عريضتكم المذكورة بما هو جار من إحضار الأدوات اللازمة إلى حيث تجمع في مخرن قرية العطف وبأنه لن يمضي شهران حتى تكون مهمة الحفر قد بلغت تمامها وختامها بفضل الله تعالى.

فاعلموا أننا باطلاعنا على هذا الذي كتبتموه وعلى الأنباء التي شافهنا بها الحاج عثمان أغا قد أحطنا علما بجميع الأمور فانشرحنا غاية الانشراح وسررنا غاية السرور، وإن مشروع هذه الترعة وإن يكن - كما لا يخفى على أحد - من المشاريع الكبرى والمصالح العظمى فإن المأمول من الألطاف الإلهية - على حد قولكم أن يتيسر له قريبا حسن الختام على وجه السهولة إذا تضافرت همم ذوي الغيرة من رجالنا المخلصين على مباشرة حفره والقيام بتنظيم أمره، وإني بمقتضى ما فطرتم عليه من شيمة الحمية والدراية وما ركب في جبلتكم من جوهر الإصلاح والكفاية لأهيب بكم أن تحسنوا رعاية الشروط التي اتفقتم مع الحكام السالفي الذكر على تنفيذها والسير بموجبها مشمرين في سبيل هذا العمل الخيري عن ساق الجد والاهتمام ومقبلين عليه أتم إقبال وإقدام حتى يقترن في المدة الموعودة بالختام وحسن النظام.

تاريخ خليج الإسكندرية القديم وترعة المحمودية · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ خليج الإسكندرية القديم وترعة المحموديةص ٢٥