تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحد، وإنما تجاوزه إلى نواح أخر، ومصادر جديدة. لقد كان «تاريخ المصريين» لابن يونس أحد المصادر التى اعتمد عليها المؤرخ «لسان الدين بن الخطيب» فى كتابه «الإحاطة» «١» . وتأثر بمنهجه فى الاهتمام بتراجم «الغرباء» كل من ابن الفرضى «٢»، وابن بشكوال «٣»، وإن لم يخصصا لذلك كتابا كاملا مثله، وإنما جعلا للغرباء بابا فى نهاية الأسماء التى يترجمون لها فى أبوابها، ما وجدت مادة تعين على ذلك. وكذلك تأثر- فيما يبدو- المؤرخ «أبو الحسين الرازى» بهذا المنهج، فوضع كتابا باسم: «تسمية من كتب عنه بدمشق من الغرباء» «٤» .

٣- وأخيرا، فإننى لا أجد ما أختم به هذه الدراسة إلا أبياتا، رثاه بها «أبو عيسى عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان الخولانى الخشّاب المصرى النحوى العروضى» «٥»، لخّص فيها أخلاقه، وعلمه، ومكانته، فقال: «من بحر البسيط»:

بثثت علمك تشريقا وتغريبا ... وعدت بعد لذيذ العيش مندوبا

أبا سعيد، وما نألوك «٦» أن نشرت ... عنك الدواوين تصديقا وتصويبا

تاريخ ابن يونس المصرى · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن يونس المصرىج ٢ · ص ٤٢٤