تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ، كَانَ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ أَسْأَلُ عَنْ صَغِيرَةٍ، وَلَا أَرْكَبُ لَكَبِيرَةٍ مِنْكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ»

قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ يَوْمًا فِي أَرْضِ الرُّومِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، ذَهَبَ الْعَبِيدُ وَالْأُجَرَاءُ بِالْأَجْرِ، يَسْتَقُونَ الْمَاءَ وَيَعْجِنُونَ وَيَخْبِزُونَ وَيَحُشُّونَ وَيَحْتَطِبُونَ»

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى أَبِي مُسْلِمٍ وَهُوَ غَازٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ وَقَدِ احْتَفَرَ جَوْرَةً فِي فُسْطَاطِهِ، وَجَعَلَ فِيهَا نِطَعًا وَأَفْرَغَ فِيهَا الْمَاءَ، [ص: 106] وَهُوَ يَتَصَلَّقُ فِيهِ، فَقَالُوا: مَا حَمَلَكَ عَلَى الصِّيَامِ وَأَنْتَ مُسَافِرٌ وَقَدْ أُرْخِصَ لَكَ فِي الْفِطْرِ فِي الْغَزْوِ وَالسَّفَرِ؟ فَقَالَ: «لَوْ حَضَرَ قِتَالٌ لَأَفْطَرْتُ وَلَتَهَيَّأْتُ لَهُ وَتَقَوَّيْتُ، إِنَّ الْخَيْلَ لَا تَجْرِي إِلَى الْغَايَاتِ وَهِيَ بُدْنٌ، إِنَّهَا تُجْرَى وَهِيَ ضُمَّرٌ، أَلَا وَإِنَّ أَمَامَنَا بَاقِيَةً كَائِنَةً لَهَا نَعْمَلُ»

تاريخ داريا لعبد الجبار الخولاني · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ داريا لعبد الجبار الخولانيص ١٠٥