تخطَّ إلى المحتوى

وكان: قَدْ رَحَل في طلب الحَديث وهُوَ يَوْمَئذ شَيخٌ إمام. سُمِعَ عنهُ العلم قبل رِحْلَته؛ وذهب إلى صَنْعاء إلى الدّيري، وكَتَب عنه النّاس. وسمعَ منهُ عليّ ابن عبد العزيز بمكّة وخلق كثير بمصر، وَرَأيته قَدْ جاءَته كُتبٌ كَثيرة نَحْو الماية كتاب من جَماعة من أهْلِ مصر بعضهم يَسْأله الإجَازَة، وبعضهم يَسأله في كتابه الرّجوع إلَيْهم. سألْتهُ عن مولده فأبى أن يخبرني.

وتُوفّي رحمه الله عندنا بالقَيْرَوان في سنةَ ثمان وثمانين ومائتين وصَلَّيْنا عليه بِباب مسلم، وكان المقدم للصّلاة عَلَيْه حمْدِيس القَطّان.

١٦١٦ - يوسُف بن رَباح: من أهلِ إلْبِيرَة.

سمعَ: من ابن وضّاح، وبَقِيّ بن مَخْلَد. وابن مُزَيْن، والعُتْبيّ. قال أبو سعيد: يوسُف بن رَباح أنْدَلُسيّ نَسَبوه في موالي بني تَغلب. ذكَرَهُ الخُشْنِيّ. يعني: ابن حارِث وقال: تُوفّي (رحمه الله): سنة ثمان وتسعين ومائتين. أخبرني به محمد بن أحمد بن يَحيى.

١٦١٧ - يوسُف بن سُفْيان القُرَشيّ: من أهْلِ بَطْلَيوس؛ يُكنّى: أبا عمر.

سمعَ بِقُرطُبة: من العُتْبِي، وأبي صالح ونظرائهما. وسَمِعَ بِبَطْلَيوس: من مُنْذِر بن حَزْم. وكان: فَقيهًا، خَيّرًا، فاضلًا.

أخْبَرْنا محمد بن أحمد صاحبنا، قالَ: أخْبَرَني أحمد بن يوسُف صاحِب الصّلاة قال: أخْبَرَني مُنْذِر بن معْمَر صاحب الصّلاة، قال: كان يوسُف بن سُفْيان فَقيهًا فاضلًا؛ وكان ابن مروان صاحِب بَطَلْيوس يميل إليه، فسعى به عنده، وقيل له: إنه يَتَقَنّصُك، ويَقعُ فيك. فَهَمّ به وأراده. فَوَقَعَتْ في ذلِكَ النّهار بمدينة بَطَلْيَوْس

تاريخ علماء الأندلس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.