تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال سالم: دخلت على الوليد بن عبد الملك فقال: ما أحسن جسمك، فما طعامك؟ قلت: الكعك، والزيت.

قال: وتشتهيه؟ قلت: أدعه حتى أشتهيه، فإذا اشتهيته أكلته.

وكان يقول: إياكم ومداومة اللحم، فإن له ضراوة كضراوة الشراب، وكان يلبس الصوف ويعمل بيديه، ويعالج أعماله ومصالحه بنفسه. ولما دخل سليمان بن عبد الملك الكعبة فرأى سالما قال له: سلني حوائجك.

فقال: والله لا سألت في بيت الله غير الله.

وكان بليغ النصح، كتب إليه عمر بن عبد العزيز: أن اكتب لي بشيء من رسائل عمر بن الخطاب.

وكتب إليه: يا عمر: اذكر الملوك الذين تفقأت أعينهم التي كانت لا تنقضي لذاتهم بها، وتفقأت بطونهم التي كانوا لا يشبعون بها، وصاروا جيفا في الأرض تحت آكامها، لو كانت إلى جنب مساكن لنا لتأذينا بريحهم.

وتوفي في آخر ذي الحجة سنة ست ومائة، حيث حج هشام بن عبد الملك في تلك السنة وقدم المدينة فوافق موت سالم؛ فصلى عليه بالبقيع لكثرة الناس.

سليمان بن يسار:

هو أبو أيوب "سليمان بن يسار" مولى ميمونة زوج النبي ﷺ، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، وكان عالما ثقة، عابدا، ورعا، حجة.

قال الحسن بن محمد: سليمان بن يسار عندنا أفهم من سعيد بن المسيب، ولم يقل أعلم ولا أفقه.

وروي عن ابن عباس وأبي هريرة وأم سلمة رضي الله عنهم.

تاريخ التشريع الإسلامي · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ التشريع الإسلاميص ٣١١