تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لرجعت ولم تسأله عنها وسمعتها، يسأله الناس فيكفونك.

ولما مات ابن عباس قال محمد بن الحنفية: "مات رباني هذه الأمة".

وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: ما رأيت أحدا أعلم بالسنة، ولا أجلد رأيا، ولا أثقب نظرا حين ينظر مثل ابن عباس، وإن كان عمر بن الخطاب ليقول له: "قد طرأت علينا عضل أقضية أنت لها ولأمثالها".

وقال ابن عباس: كان عمر بن الخطاب يسألني مع الأكابر من أصحاب رسول الله ﷺ.

وقال طاووس: أدركت نحوا من خمسين من أصحاب رسول الله ﷺ إذا ذكر ابن عباس شيئا فخالفوه، لم يزل بهم حتى يقررهم، يعني أنه كان واسع الرواية قوي الحجة.

وقال الأعماش: "كان ابن عباس إذا رأيته قلت أجمل الناس؛ فإذا تكلم قلت أفصح الناس، فإذا حدث قلت أعلم الناس".

وتوفي رضي الله عنه سنة ثمان وستين على الصحيح بالطائف.

سعيد بن المسيب:

هو أبو محمد "سعيد بن المسيب" بن حزمة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المدني، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، والمسيب بفتح الياء المثناة من تحتها مشددة. وروي عنه أنه كان يقول: بكسر الياء، ويقول: سيب الله من سيب أبي.

كان سيد التابعين من الطراز الأول، وجمع بين الحديث، والفقه، والزهد، والعبادة، والورع، لقي جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، وسمع منهم، ودخل على أزواج النبي ﷺ وأخذ عنهن، وأكثر روايته "المسند" عن

تاريخ التشريع الإسلامي · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ التشريع الإسلاميص ٣٠٣