تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصر:

يعتبر عبد الله بن عمرو بن العاص أشهر الصحابة الذين نزلوا بمصر، وعلموا بها، وكان من أكثر الناس حديثا عن رسول الله ﷺ، فقام بحركة علمية في مصر، وأخذ عنه كثير من أهلها، واشتهر من بعده يزيد بن حبيب أستاذ الليث بن سعد.

اليمن:

وعرف من فقهاء اليمن من التابعين: مطرف بن مازن قاضي صنعاء، وعبد الرزاق بن همام، وهشام بن يوسف.

رواية الحديث:

توفي رسول الله ﷺ، والقرآن الكريم محفوظ في الصدور، ومكتوب في الرقاع والأكتاف، والحجارة وغيرها.

أما السنة فلم يكن شأنها كذلك؛ لأنها لم تدون كما دون القرآن لأسباب أشرنا إلى بعضها من قبل، أهمها: الخوف من اختلاط بعض أقوال الرسول ﷺ بالقرآن، وما ورد من النهي عن كتابة شيء غيره، وهذا لا ينفي أن يكون قد كتب على عهد رسول الله ﷺ شيء من السنة. كما ذكرنا من قبل عن الصحف التي كتبها بعض الصحابة.

ولكن رسول الله ﷺ أوصى صحابته بتبليغ السنة إلى من وراءهم، مع التثبت فيما يروون.

أخرج أبو داوود والترمذي، من رواية زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ قال: "نضر الله امرءًا سمع مقالتي فحفظها ووعاها، ورواها كما سمعها، فرب مبلغ أوعى من سامع".

وقد امتثل الصحابة هذا وبلغوا أمانة الرسول ﷺ إلى أمته، خصوصا وقد تفرقوا في الأمصار، وأصبحوا فيها معلمين، ونتلمذ عليهم التابعون، ورحل إليهم من رحل على بعد الشقة، وعناء السفر للأخذ عنهم.

تاريخ التشريع الإسلامي · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ التشريع الإسلاميص ٢٧٨