تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البناءة في ازدهار ونمو، تؤتي أكلها لخير الناس كل حين بإذن ربها، ينبع هذا النهر ويفيض خيره حيث يوحي الله إلى ملائكته سفرائه إلى رسله، أو يكلم رسله سفراءه إلى خلقه.

وقد انتهى مصب هذا الماء الغدق برسالة محمد ﷺ نبي الإسلامي، والنصوص القرآنية تعلن وحدة هذا التشريع من منبعه إلى مصبه.

﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ ١.

والقرآن الكريم يحكي رسالات الأنبياء السابقين بعنوان القومية الخاصة.

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ ٢.

﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ ٣.

﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ ٤.

﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ﴾ ٥.

﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾ ٦.

﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآياتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ﴾ ٧.

ويقول تعالى في شأن عيسى: ﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرائيل﴾ ٨.

ولكن رسولنا محمدا ﷺ يعلن عالمية دعوته وأستاذيته للدنيا، ونبوته للعالمين، وختمه للنبيين.

﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ ٩.

١ الشورى: ١٢

٢ هود: ٢٥.

٣ هود: ٥٠

٤ هود: ٦١

٥ هود: ٨٤

٦ الأعراف: ٨٠

٧ الأعراف: ١٠٣

٨ آل عمران: ٤٩

٩ الفرقان: ١

تاريخ التشريع الإسلامي · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ التشريع الإسلاميص ١٦