…ولما كان الجدار الطولي للمعبد يتجه إلى الجنوب ـ أي نحو مكة المكرمة ـ فقد جعله البناؤون جدار القبلة، وكان طويلاً جداً بالنسبة لعرض بيت الصلاة، ولذلك فإن رواق القبلة في المسجد الأموي ـ وهو أحد أروقة أربعة يتكون منها المسجد ـ يتمز بزيادة الطول فيه على العرض بنسبة 3 إلى 1 تقريباً، فطوله يبلغ أكثر من 136 متراً، في حين أن عرضه لا يزيد على 37 متراً، وبذلك يتسع بيت الصلاة لأعداد كبيرة جداً ، وبيت الصلاة هذا جعل له المهندسون باباً فخماً يؤدي إلى الصحن المكشوف كأنه باب مسجد كامل، كما أنه يتكون من ثلاثة بائكات ( البائكة…مجموعة عقود مبنية على اتجاه واحد ) موازية لحائط القبلة، يقطعها مجاز قاطع منحرف قليلاً إلى الغرب، الأمر الذي يقسم هذه البائكات إلى جزئين متساويين في كل جزء ثلاث بوائك، وكل بائكة تتكون من 11 عقداً. وتقف هذه العقود على أعمدة رخامية لها كراسي أسفل قواعدها.
…وأما الأروقة الثلاثة الأخري في الشرق والشمال والغرب، فكل منها عبارة عن صف من الأعمدة ( بائكة واحده ) تكون بلاطة واحدة لكلٍ وقد استخدمت الأعمدة والدعائم بالتبادل فيها وفوق كل عقد شباكان.
وأما الجدار الفاصل بين بيت الصلاة ( القبلية ) وبين الصحن فإنه
يتكون من سلسلة من العقود، وعددها عدد البلاطات وهي عقود مستديرة، وفوقها (أعلى الجدار) سلسلة من نوافذ ذات عقود مستديرة أيضاً، وكل اثنتين من النوافذ تقومان فوق عقد من العقود. ويبلغ عدد النوافذ في حائط القبلة وحده (44) شباكاً.
وسقف بيت الصلاة ـ المركب مجنبتاه على ثلاثة مجموعة من العقود الحجرية ومجازه الأوسط القاطع على ثلاثة عقود أيضاً ـ مبني على شكل جمالون أو مثلث أو هرم ضلعاه
يستندان إلى مجموعتي العقود، وعدد جمالونات السقف ثلاثة، والسقف من الخشب المصبوب فوقه رصاص، وهو محكم الصنع يقي المسجد ويحميه من أمطار الشام الغزيرة. وترتفع في وسطه قبة يقال قبة النسر.
مآذن المسجد الأموي: