وطول رحبته التي في جوفه (أي صحن المسجد) خمسون ذراعاً (25 مترا) وعرضها وعشرون ذراعاً (13مترا). وطول منارة المسجد حينذاك خمسون ذراعاً (25) مترا، وعرضها تسعة أذرع وشبر (4.5 متر) في تسع أذرع. وفيه ثلاثة أبواب. وفيه تسع وثلاثون أسطوانة (عمودا)...
ويبدو أن السلطان قايتباي الذي جدد بناء المسجد النبوي، قد اعتنى كذلك عناية خاصة بمسجد قباء، فجدد بناءه، وأضاف إليه محراباً جديداً من الرخام.
وقد بقيت صورة المسجد على ما بناه قايتباي، رغم التجديدات المتكررة التي كانت بعده، ومنها عمارة حدثت في عهد السلطان محمود الثاني سنة 1245هـ وابنه السلطان عبدالمجيد.
وعندما أهدى السلطان العثماني مراد للمسجد النبوي منبراً فخماً عام 998هـ نقل المنبر القديم الذي صنع في تجديد قايتباي من المسجد النبوي ووضع في مسجد قباء... ويبدو أن السلطان محمود الثاني قد بنى لمسجد قباء منارة بديعة الحسن أكملت في أيام ولده عبدالمجيد
كما ذكر أن لأروقته وهي ستة أروقة قبايا، وفي الرواقتين اللذين بمؤخره غرفة لوضع أمتعة المسجد وفرشه.
وداخل صحن مسجد قباء كانت ثمة قبة يقال: إن بها مبرك ناقة النبي صلى الله عليه وسلم.
كما كان في ذلك الصحن بئر ماء عذب.
تمهيد الطريق:
وقد كان طريق مسجد قباء طريقاً وعراً ضيقاً معوجاً، كما يقول الاستاذ عبدالقدوس الأنصاري في كتابه " آثار المدينة المنورة " وعلى جانبيه نخل يضايق بسعفه المارين، إلى أن شق فخري باشا عام 1336هـ طريقا مستقيماً واسعاً إلى مسجد قباء، وقد جدد هذا الطريق ثانية عام 1351هـ وكيل أمير المدينة الأمير عبدالعزيز إبراهيم، بعد ان أشترى ست عشرة قطعة من الأراضي من ماله، وجعلها وقفاً لله تعالى، وأزال الحواجز، وبنى بجانبها أعلاماً لتحديد الطريق وحفظهاحتى لاتندرس أو يطغى عليها أحد
…
الجهود السعودية المبذولة والمميزة: