تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد زود المسجد في التوسعة الجديدة بسبع وعشرين قبة متحركة. زنة الواحدة منها 80 طناً، تغطي كل واحة مساحة (324) م2، ويتم فتحها وغلقها كهربائياً بالتحكم عن بعد، وذلك للاستفادة من التهوية الطبيعية عندما يسمح الجو بذلك، أما في أوقات الحر ـ وبلاد الحجاز حارة عموماً ـ فقد صممت أعمال تلطيف الهواء بحيث يهدفع الهواء البارد من قواعد الأعمدة الجديدة بواسطة الفتحات المغطاة بالنحاس، كما تمت أعمال تلطيف الهواء في المبنى القديم للمسجد النبوي بطريقة لا يحتاج معها ازالة أي جزء فيه أو تعديله.. وتمت تغطية الساحة الواقعة بين المسجد بشقه العثماني والتوسعة السعودية الأولى باثنتي عشرة مظلة ضخمة بنفس ارتفاع السقف، تظلل كل واحدة منها مساحة (306) م2 ويتم فتحها وغلقها أوتوماتيكياً، وذلك للحماية من أشعة الشمس أو المطر مع امكان الاستفادة من الجو الطبيعي المعتدل، وهذه المظلات تضفي مسحة جمالية رائعة عند فتحها فتؤدي بذلك دوراً مزدوجاً في آن واحد.

الزخرفة والنقش:

أما أعمال الزخرفة فقد صممت بحيث تتناسب وتنسجم مع أعمال الزخرفة التي في التوسعة السعودية الأولى، ويشمل ذلك أعمال الجليات والزخارف، والكرانيش لتجميل الحوائط، والكمرات والكينارات والمآذن، وأعمال الحديد المشغول كالمشربيات والشبابيك والدربزينات، والأبواب الخشبية المطعمة بالنحاس، وتيجان الأعمدة، والثريات المطلية بالذهب، وأعمال التكسية بالرخام المزخرف على كامل الجدران الداخلية للتوسعة، والأعمدة المكسوة بالرخام المستدير وقواعدها أيضاً مكسوة برخام مزخرف بأشكال هندسية جميلة، وبها تجويفات خاصة لوضع المصاحف الشريفة بطريقة منظمة هذا غيض من فيض الحديث عن أعظم الأعمال المسجلة في تاريخ المسجد النبوي الشريف وهي مفخرة ومأثرة، وتوفيق من الله عظيم .

………………………

المسجد الأقصى

تمهيد:

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ٤١