تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن محبة المساجد والتعلق بها ووالفرحة برؤية منازلها وقبابها والسرور بعماراتها وكثرتها، والاهتمام بتعظيمها وشئونها كل ذلك من علامات الايمان وامارات اليقين التي صرحت بها الآية الكريمة:( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين) التوبة/18 بل هو من موجبات الرحمة يوم الحساب إذ يُظل عرش الرحمن أناساً تميزوا بمزيد الايمان وحسن العمل منهم كما قال صلى الله عليه وسلم (مما روي في الصحيحين) :( ورجل قلبه معلق بالمساجد) ، وفوق هذا فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم (أن نشهد لرواد المساجد وعمّارها بالايمان وذلك في قوله:( إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالايمان) رواه الترمذي وابن ماجه.

وبلغ الأمر من الأهمية أن استحب النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون لكل مسلم مسجد في بيته ـ غير المسجد الذي يجمع اهل الحي ـ ففي سنن أبي داود والترمذي وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها قالت:(أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب) وهذا وإن كان يحمل على المسجد وسط البيوت إلا أنه يحمل أيضا على اتخاذ المساجد ـ إن تيسر ـ في جزء من البيت ليتفرغ فيه المسلم للتعبد خاصة وقد أثر ذلك عن بعض الصحابة وغيرهم.

وتستلزم محبة المساجد: الغيرة عليها والحمية لكرامتها والغضب لتجرؤ بعض السفهاء من اليهود أو الهندوس او المسيحيين او غيرهم على انتهاك حرماتها حينا وهدمها حيناً آخر ، وما حادثة مسجد (البابري) في الهند وصور رعاع الهندوس وهم يهدمونه عنا ببعيد.

* إقامة الصلاة.. الهدف الأول للمساجد:

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ٤