تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويذكر المؤرخون للمسجد الحرام أن عدد أسطوانات الحرم الرخامية بلغ بعد بناء السلطان سليم العثماني ثلاثمائة وسبعون عمواداً، وعدد القباب مائة واثنان وخمسون قبة، وعدد الأبواب ستة وعشرون باباً موزعة على الجهات الأربع.

منبر المسجد الحرام:

وأول من أحدث المنبر في المسجد الحرام معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وكان على ثلاث درجات، وبقي علىذلك إلى أن حج هارون الرشيد فأهدى للمسجد منبراً منقوشاً عظيماً في تسع درجات، ثم أمر الواثق العباسي بعمل منبر بمكة وآخر بمنى وثالث بعرفة. واستمر صنع الخلفاء للمنابر النفيسة من الخشب للمسجد الحرام إلى أن كان عهد السلطان سليمان بن سليم الثاني فبعث بمنبر من الرخام المرمر البراق الناصع البياض يصل ارتفاعه إلىحوال اثني عشر مترا.

منارات الحرم:

أما منارات الحرم فإن أبا جعفر المنصور بنى أول منارة على باب العمرة، ثم جاء ابنه المهدي فأنشأ ثلاث مآذن فصارت أربعاً، ثم ضم إليها المعتضد العباسي منارة خامسة، ثم أضاف السلطان قايتباي من ملوك المماليك سادسة. ثم في عهد السلطان سليمان بن سليم أضيفت منارة سابعة، ثم بعد الزيادة الأخيرة في أيامنا بلغت منارات الحرم المكي تسعاً في غاية الروعة والجمال يصل ارتفاعها إلى 89 متراً.

إنارة المسجد الحرام:

وابتداء من عهد معاوية أخذت القناديل تزهر في الحرم ثم لا زالت في ازدياد مع مرور الزمن وتوسع المسجد وتعاقب المهتمين بذلك حتى بلغ عددها عام 1335هـ ألفاً ومئتين واثنين وعشرين قنديلاً، ثم أنير المسجد بالكهرباء للمرة الأولى عام 1354هـ ومنذ ذلك الحين وإنارة المسجد الحرام مثار إعجاب ومضرب مثل في شدتها وجمالها وتوزيعها.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ٢٥