تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا العمري مما التفت إليه المسلمون قديماً، عندما كان المسجد الجامع في كل بلد مركز أهم أنشطتها العلمية والاجتماعية والرسمية، وكان لإمامه وشيخه تميز في المكانة العلمية، والامكانيات المادية، والمنزلة الاجتماعية.

جمال المساجد... سحر متواصل:

7ـ …ومن الضروري جداً ملاحظة الجانب الجمالي في بناء المساجد، فذلك لعمري من تعظيم شعائر الله ﴿ ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾.

وليست الناحية الجمالية مكروهة في الإسلام بل هي مستحسنة ومحببة (إن الله جميل يحب الجمال)... إنما كره الإسلام الزخرفة والمغالاة في الأبهة والفخامة اللتين لا داعي لهما ويمكن الاستغناء عنهما...

ودائماً فالخلود في الزمن للجمال لا للمبالغة في الانفاق أو الاسراف في البذخ... ومن الناحية الجمالية للمساجد بل ان من أهم وجوه الجمال أن تكون دائما مضرب المثل في النظافة وحسن الترتيب، حتى تكون شامخة بين الناس، وقد باشر النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه الشريفة تنظيف المسجد وتجنيبه ما يشين جماله ويذْهب بحسنه.

العاملون في المساجد...

8ـ …وكثيراً ما تحس النفس المسلمة بحسرة من تردي الأحوال المعيشية للعاملين في المساجد أو المستويات العلمية أو الإدارية...

ومن حق بيوت الله علينا إكرام القائمين عليها إكراماً حضارياً ليس عن طريق الصدقة والعطايا التي تميت الحس بالكرامة والشعور بالأفضلية... بل عن طريق دمجهم في السلك الوظيفي للعاملين في الدولة إن لم يكونوا داخلين فيه، أو عن طريق تعويضهم عن تفرغهم للعمل في المساجد طيلة أيام الأسبوع، وقلة إجازاتهم وعظم مسؤولياتهم، أو عن طريق تشجيع الأبناء على الانخراط في العمل في المساجد والابداع فيها وحسن رعايتها. أو غير هذا وذاك.

في الختام:

هنا يتوقف القلم ويرسو في ميناء الراحة بعد أن طوف في أرجاء المعمورة وهو يرسم صورة منارات الهدى في أرض الله الواسعة.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ٢٤٩