ومن تلك المساجد الكبرى ذات الأهمية البالغة لمسلمي امريكا: مسجد واشنطن مع المركز الإسلامي الملتف حوله.
مسجد واشنطن... وقصة البداية:
وإذا ما قورن مسجد واشنطن بالمساجد الشهيرة الأخرى في أمريكا، فإنه أجملها ولا شك، وأهميته تنبع من كونه في العاصمة الأمريكية، وكونه يضم مجلس سفراء الدول الإسلامية، وكونه على اتصال واسع مع أطراف دولية كثيرة متنوعة.
ويذكرنا الدكتور مؤنس بقصة انشاء المسجد فيقول: وكما كان لكل من مسجدي لندن القديم والجديد ومسجد باريس قصة، فلنقف بمسجد واشنطن الجامع وهو أكبر مساجد العالم الجديد هنيهة نقص فيها خبره.
فقد وقع حادث في سنة 1945م نبّه مسلمي واشنطن القليليين نسبياً إلى ضرورة انشاء مسجد في العاصمة الأمريكية، إذ توفي السفير التركي فجأة، وتحير المسلمون في أمر إقامة صلاة الجنازة عليه وتقبل العزاء فيه.
فتحرك محمود حسن سفير مصر في واشنطن إذ ذاك، واتصل بمقاول مسلم أمريكي من اصل لبناني هو أحمد يوسف حوار، واتفقا على ضروة تحقيق مشروع المسجد، ووعد السيد حوار بتحمل جانب كبير من نفقات البناء، وجرت اتصالات كثيرة بين سفراء البلاد الإسلامية التي كانت ممثلة في واشنطن في ذلك الحين وعددها إحدى وعشرون دولة.
ونتيجة الجهود الحثيثة لدى الحكومة الأميركية ـ والحق أنها أكثر انفتاحاً من غيرها من الحكومات الغربية، فقد تبرعت الحكومة الأمريكية بقطعة أرض تبلغ مساحتها 30.000 قدماً مربعاً، يقدر ثمنها آنذاك بنحو مائة ألف دولار، وقد اختيرت الأرض في شارع من أجمل شوارع واشنطن، وهو زاوية شارع بلمونت وماساشوسيت.
الخطوات الأولى للتنفيذ: