تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحقيقة فإن مسجد الزيتونة اسم سمي به أكثر من مسجد في المشرق والمغرب، منها مسجد الزيتونة بالقيروان في تونس نفسها، ومنها ثلاثة مساجد في دمشق تعرف بـ مسجد الزيتونة ذكرها يوسف بن عبدالهادي في كتابه (ثمار المقاصد)...

إلا أن هذا الاسم إذا اطلق فأول ما يتبادر إلى الذهن المسجد الجامع في مدينة تونس. وهو محل حديثنا.

سجل مفتوح للأسر الحاكمة في تونس:

ونستطيع القول بارتياح إن معظم الأسر التي تداولت الحكم في تونس أولت مسجد الزيتونة مزيداً من العناية والاهتمام فما تكاد تذكر تاريخ وال شهير وأسرة حاكمة هناك إلا ووجدت شيئاً ما في هذا المسجد يخلدها ويجري ذكرها منقوشاً مؤرخا.

يقول الاستاذ طه الولي في كتابه القيم: المساجد في الإسلام: ومن حسن الحظ أن جامع الزيتونة احتفظ بعمارته التي بدأت واستمرت قائمة منذ انشائه قبل حوالي أحد عشر قرنا إلى أيامنا، مما أتاح لنا مرافقة نقائشه التي رقمت فيه، وفيها تاريخ هذا الجامع وتاريخ تونس بالذات، وفي نفس الوقت اتاحت لنا هذه النقائش دراسة تطور الخط العربي من عصر إلى عصر.

الأغالبة والصنهاجيون والخراسانيون... الخ:

وأول من نسبت إليه الزيادة والتجديد في جامع الزيتونة أحمد بن محمد بن الأغلب الذي عاجلته المنية، فأتم أخوه من بعده زيادة الله الثاني الأغلبي والي تونس بعده ما كان بدأه من عناية بالمسجد وزيادة ثلاثة اساكيب (عقود) في بيت الصلاة، وإقامة قبة أمام المحراب.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ٢٣٢