تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا عن بناء الكعبة، أما عن كسوتها فقد قيل: إن تبعاً ملك اليمن في الجاهلية هو أول من كسى الكعبة، وذلك قبل الإسلام بسبعمائة عام. وقد كساها رسول الله صلى الله عليه وسلم الثياب القباطي، وكان عمر رضي الله عنه يفعله في خلافته، وكساها كذلك معاوية وابن الزبير الديباج الأحمر. يقول الأزرقي: وكانت تكسى يوم عاشوراء، ثم صار معاوية يكسوها مرتين، والمأمون يكسوها ثلاثاً: الديباج الأحمر يوم التروية، والقباطي هلال رجب، والديباج الأبيض يوم سبع وعشرين من رمضان المعظم، ثم كساها الديباج الأسود الخليفة الناصر العباسي، فهي تكسى بالأسود إلى اليوم.

ومازالت كسوة الكعبة سنة متبعة يتباهى بها الملوك طوال الزمن حتى استقر أمرها منذ سنة 743هـ إلى أمد قريب في مصر، فكانت تصنع فيها، ثم يعد لها موكب عظيم يحملها بكل اجلال إلى البلد الحرام، حتى إذا كان عام ( ) هـ استحدث في مكة مصنع خاص لكسوة الكعبة المعظمة، مجهز بكل الوسائل الحديثة، التي تهيء للكعبة ثوباً من أفخر النسيج ونفيس القماش ورائع النقش وبديع الخط، تكسئ به صبيحة يوم النحر من كل عام، في موكب مهيب يحف بها ويعظمها فتبدو كعروس تجلى بأبهى ثيابها.

وللمسجد الحرام تاريخ ومجد:

أما المسجد الحرام من حول الكعبة المعظمة فتاريخه أيضاً حافل بالبناء والتجديد والتوسعة، حتى كأنه انشودة الدول والممالك، وسفر الخلفاء والعظماء.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ٢٢