تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولصحن المنصوري في طرابلس من جهة الشرق بابان: أحدهما يفضي إلى بيت الصلاة، والآخر إلى صحن المسجد.

وفوق الأول المؤدي إلى حرم المسجد لوحة نقش عليها مرسوم السلطان المؤيد شيخ المحمودي في سنة 817هـ، يقضي برفع ما أحدث على أهل طرابلس من مظالم تشمل أنواعاً من القوت، كاللحم والقمح والخبز وغير ذلك.

وفوق الباب الثاني المؤدي إلى صحن المسجد لوحة مماثلة كتبت عام 908هـ، وفيها أيضاً الإعلان عن رفع عدة مظالم عن أهالي البلدة، مما يدفعنا إلى الاعتقاد بأن جامع المنصوري في طرابلس كان من أعظم وسائل إعلان الأوامر والتعليمات وتعميمها على السكان.

خيانة عظمى لم تتم ‍:

ويذكر مؤرخو هذا الجامع أنه سنة 793هـ حاول الأمير اياس الجرجاوي ـ لعنه الله ـ الاستيلاء على الجامع المنصوري، وتسليمه للفرنجة ليعيدوه كنيسة لقاء إشباع طمعه ونهمه من الذهب الكثير الذي وعد به من قبلهم، فتصدى له قضاة المدينة (قاضي الشافعية المعري، وقاضي الأحناف الجمال محمود العجمي) مع كبار البلد والعامة من الشعب وحاصروه، وأرادوا أن يرجموه فبلغ ذلك السلطان الظاهر برقوق، فأمر بعزله ونقله إلى دمشق على الفور، ثم نقله إلى القاهرة وصادر أمواله وأهانه، حتى مات ذليلاً سنة 799هـ.

فتنة داخلية طائشة:

وقد شهد الجامع المنصوري في طرابلس فتنة كبرى عام 802هـ راح ضحيتها مئات القتلى وعدد لا يحصى من المصابين.

وكان بين القتلى بعض قضاة المدينة وأعيانها. وقد وقعت هذه الفتنة الطائشة في عهد السلطان فرج بن برقوق في السنة الأولى لحكمه وكان نائبه على طرابلس الأمير يونس بلطا الرماح.

الجامع المنصوري مركز علمي رائد:…

ولا يفوتنا أن نذكر هنا ما للجامع المنصوري في طرابلس من دور علمي وأثر في نشر المعرفة واشاعة العلم.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ١٤٨