تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طرابلس مدينة لبنانية تقع في الشمال اللبناني على ساحل البحر المتوسط، ولها أهمية استراتيجية كميناء وكمدخل إلى المنطقة كانت منذ الفتح الإسلامي لها عام 25 هـ على يد سفيان بن مجيب الأزدي حاضرة في الذاكرة الإسلامية، لقيت من الفاتحين المسلمين الأوائل كل عناية وإعمار وتطوير، شأنها في ذلك شأن عموم المدن التي رفرفت فوقها راية التوحيد..

وقد شهدت طرابلس تقلبات الزمن وتغير الدول الحاكمة وتوالي الملوك السلاطين، منذ الفتح الإسلامي إلى أن سقطت بأيدي الصليبيين عام 502هـ، عندما غلبت جموع الغازين الهائجة مقاومة أهلها الضعيفة، فتعرض بعض المدينة إذ ذاك للدمار، وبعضها للإحراق، على يد كل من ( برتراند ) الابن الأكبر (لريمون) الصنجيلي و( وليم غوردن ) ابن أخت ريمون المذكور و( تنكر يد ) أمير أنطاكية واللاذقية، وغدت بعد ذلك عاصمة للامارة الصليبية الرابعة في الشرق المسلم..

واستمرت كذلك طيلة 180عاماً تعاني من كابوس المحتلين الذين بالتأكيد لم يتركوا أثراً يدل على الإسلام إلا وتعقبوه بكل ما عرف عنهم من بطش وجبروت وعنجهية متناهية، بل إنهم إمعاناً في الغيّ أطلقوا على طرابلس أيام احتلالها اسم ( مدينة الكنائس ).

الفرج القريبة.. والسلطان قلاوون الناصري:

ولما جاء عام 688 هـ جاء الفرج معه لهذه المدينة المسلمة، فما كاد يصل إلى سمع الناصر قلاوون أحد أشهر سلاطين المماليك تولى السلطة عام 678هـ ، أن الفرنج في طرابلس نقضوا الهدنة، وأخذوا جماعة من التجار وغيرهم، وصار بأيديهم عدة أسرى، حتى صمم على فتح طرابلس وتخليصها من الأسر مهما كلفه ذلك من ثمن، وهكذا سار إليها، فحاصرها بجيش لجب مجهز أحسن تجهيز ودك حصونها خلال 34 يوماً، ثم أقتحمها يوم الثلاثاء في الرابع من شهر ربيع الثاني سنة 688هـ ليعيدها إلى المسلمين إلى يوم الدين.

وكان فتحها حدثاً مدوياً ترك أثراً طيباً في نفوس المسلمين.

تاريخ المساجد الشهيرة · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المساجد الشهيرةص ١٣٢