وفي سنة 834هـ وقعت الواجهة الغربية للجامع وكان سقفها جملوناً من خشب، فقام الأمير يشبك اليوسفي نائب حلب بإحداث قبو تحت تلك الجهة للانتفاع به في مصالح المسجد ، ثم رفع فوق القبو المجنبة الغربية منه، مع اعتناء زائد واتقان جميل.
فاعل خير مجهول يتبرع بخزان ماء ضخم:
ومما يذكر من مزايا مسجد بن أمية في حلب أنه كان فيه تحت صحنه خزان ماء كبير جداً، يكفي أهل المدينة إذا طرقهم العدو ـ وما أكثر ما يحدث ذلك ـ فقام متولي أوقاف الجامع ابن الأيسر بعمارة ذلك المصنع، الذي تتجمع فيه المياه العذبة من قناة حلب الشهيرة، فجاء مصنعاً (خزان ماء) واسعاً متقناً، يكفي السقائين والناس ولا يفرغ من الماء.
وقد تبرع ببنائه فاعل خير مجهول طرق الباب على ابن الأيسر ليل،اً ودفع إليه ـ على مرتين ـ ألفي دينار ذهباً دون أن يعرفه بنفسه، سوى أنه يريد فعل الخيرعلى يديه دون ضحة، فالله أعلم به.
بيت الصلاة مهيب واسع:
وطول المسجد قرابة مئة وخمسين مترا، وعرضه حوالي مئة متر تقريبا، وله أربعة أبواب تفضي إلى مجموعة كبيرة من أسواق حلب التجارية الأثرية، وجدرانه سميكة جداً تبلغ أقل من مترين، وارتفاعها قرابة تسعة أمتار.
وبيت الصلاة قائم على ثمانين عضادة ثخينة، موزعة على أربعة صفوف موازية لجدار القبلة، في كل صف عشرون عضادة، وبين كل عضادتين من كل جهة قرابة أربعة أمتار، مما يجعل بيت الصلاة واسعاً مهيباً يوحي بالجلال والرهبة...
منبر نفيس قل نظيره:
… ويلفت النظر في بيت الصلاة في الجامع الأموي في حلب امران اثنان: أولهما: المنبر الذي يصفه الشيخ كامل الغزي بقوله: