تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرنسا ، فصدر قانون عام 1912م منشأ نقابة المحامين ، ثم صدر القانون رقم 61 لعام 1968م المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 1970م محاولاً الارتقاء بالمحاماة عن طريق كفالة كرامة المحامي وحقوقه .

أعطى القانون الوضعي للمحامين دون غيرهم حق الحضور عن ذوي الشأن أمام كافة الجهات واللجان ، قضائية كانت أم إدارية وحظر التقنين تعطيل هذا الحق في أيّة صورة أو لأيّ سبب كان ( 1 ) . وأوجب على تلك الجهات أن تقدّم للمحامي كافة التسهيلات للقيام بعمله على خير وجه .

كما أستحدث التقنين نصاً مؤداه عدم جواز القبض على المحامي أو حبسه احتياطياً بسبب ممارسة عمله كما نصّ أيضاًً على عقاب من أهان محامياً بالإشارة ، أو القول ، أو بالتهديد أثناء القيام بعمله ، وبسببه بذات العقوبة المقررة في القانون على من يرتكب هذه الجريمة على أحد أعضاء هذه المحكمة

كما أحاط القانون مكتب المحامي بضمانات جديدة ، فمنع الحجز على ما يضمنه من كتب وأثاث .

كما ساوى التقنين المذكور المحامين بالهيئات والمؤسسات العامة ، والوحدات الاقتصادية والجمعيات ، وسائر الحقوق والواجبات المنصوص عليها في قانون المحاماة ذاته ، وذلك درء اً لأي لبس ، وتأكيداً للمساواة الكاملة بين المحامين .

الفرع الثاني

نشأة المحاماة في سوريّة

يعود تاريخ المحاماة في سورية إلى أول يوم من دخول المسلمين أرض بلاد الشام حين أنشأ المسلمون المحاكم الشرعية .

ومع وجود المحاكم وجدت المحاماة الشرعية أي الوكالة بالخصومة ( 1 ) .

وبقيت الوكالة بالخصومة من دون أي تطور نتيجة عدة عوامل ، كان من أهمها قفل باب الاجتهاد وإدّعاء عدم وجود المجتهدين ، والركود الاقتصادي والعسكري للمسلمين ،( 2 ) على الرغم من أن السلطة العثمانية كانت قد أصدرت قانون في عام 1884م عمل به في الأستانة بيد أنّه لم يطبق في سورية وباقي الولايات العثمانية .

تاريخ المحاماة بعض الدول الإسلامية · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ المحاماة بعض الدول الإسلاميةص ١٤