تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني: في الشهداء أجمع العلماء على إطلاق لفظ (الحياة) على الشهيد، كما نطق به القرآن، ولكن اختلفوا هل هي حياة حقيقية، أو مجازية؟

وعلى تقدير كونها حقيقية، هل هي الآن، أو يوم القيامة؟

وعلى تقدير كونها الآن، هل هي للروح، أو للجسد؟

فهذه أربعة أقوال، لا خامس لها.

أضعفها قول من قال: إن المراد أنهم يصيرون أحياء يوم القيامة، وليس المراد أنهم أحياء الآن.

وهذا قول باطل بوجوه:

منها: قوله تعالى: * (ولكن لا تشعرون) * فهذا خطاب للمؤمنين بأنهم لا يشعرون بحياة من قتل في سبيل الله، وكل المؤمنين يشعرون ويعلمون بحياتهم يوم القيامة، وإنما الغريب الذي لا يشعر به: حياتهم الآن.

ومنها: قوله تعالى: * (ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم) * والمراد

شفاء السقام · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شفاء السقامالمقدمة