تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ام نسيت فلم يعول رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوله وسأل أبا بكر وعمر ورد أبو بكر الصديق رضوان الله عليه خبر المغيرة بن شعبة فيما رواه من ميراث الجد إلى غير ذلك من وقائع كثيرة

قلنا قال القاضي ليس في شيء معتصم فأما قصة ذي اليدين فدليل على الخصم فانه صلى الله عليه وسلم قبل فيها خبر أبي بكر وعمر

والخصم اذا انكر خبر الآحاد ينكر خبر الثلاثة كما ينكر خبر الواحد هذا جواب القاضي في مختصر التقريب

وبمثله يجاب عن قضية المغيرة لأن أبا بكر قبله لما وافقه عليها محمد بن مسلمة ولقائل ان يقول خبر هؤلاء الثلاثة وان لم يفد العلم فقد افاد الظن واذا ظن النبي صلى الله عليه وسلم صدقهم حصل القطع بكونهم صادقين ضرورة اذ ظنه عليه السلام لا يخطيء فيجب العمل بهذا الظن ولا يقاس عليه ظن من عداه وهذا بحث حسن يختص بقضية ذي اليدين واشبهها ويستفاد منه التفرقة بين ظان وظان ولا يقال على هذا ليس ان خبر ذي اليدين بقيد الظن بمجرده لأنا نقول من اين لكم الظن حصل للنبي صلى الله عليه وسلم بخبره بل نقول لو حصل له الظن لا نبعه لما ذكرناه ثم قال القاضي ان ما استروح اليه الخصم لا يبلغ ان يكون استفاضة بخلاف ما اعتمدنا نحن عليه فلا يكون مقاوما له وهذا صحيح والانصاف عدم الاعتراض بشيء من هذه الوقائع فما من واحدة الا وفيها جواب يخصها بل لو لم يعلم الجواب الخاص بها لقلنا قضية الجمع بين ما رويناه ورويتموه ان تم لكم انه يعارضه ان نقول ردوا خبر الواحد حيث فقد شرطا من شروطه أو حصل الشك فيه بطريق من الطرق وقبلوه حيث سلم عن ذلك ونحن انما ندعي قبوله حالة السلامة عن معارض أو قادح

المسلك الثاني السنة وذلك انا نعلم باضطرار من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرسل الرسل ويحملهم تبليغ الاحكام وتفصيل الحلال والحرام وربما كان يصحبهم الكتب وكان نقلهم اوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل الآحاد ولم تكن العصمة لازمة لهم بل كان خبرهم في مظنة الظنون

الإبهاج · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاجج ٢ · ص ٣٠٧