والثاني بواسطة جمع الصفات واردافها بما يصلح ان يرجع إلى كلها أو إلى بعضها نحو قولك زيد طبيب أديب ماهر فقولك ماهر يصلح ان يكون راجعا إلى الكل أو إلى البعض فقط وذلك البعض يصح ان يكون هو الأخير أو غيره
الثالث المجمل بواسطة الاستثناء المجهول كما تقدم في العام إذا خص بمجهول كما في قوله تعالى إلا ما يتلى عليكم
والرابع المجمل بواسطة التركيب كقوله تعالى أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح فإن من بيده العقدة يحتمل ان يكون هو الزوج أو الولي
ولذلك اختلف العلماء فيه فأخذ بالأول الشافعي وبالثاني مالك رحمهما الله
والخامس المجمل بسبب التردد في عود الضمير إلى ما تقدمه كقولك كلمة علمه الفقيه فهو كما علمه فإن الضمير في هو متردد بين العود إلى الفقيه والى معلوم الفقيه والمعنى يكون مختلفا حتى انه قيل بعوده إلى الفقيه كان معناه فالفقيه كمعلومه وان عاد إلى معلومه كان المعنى فمعلومه على الوجه الذي علم
والسادس المجمل بسبب تردد اللفظ بين جمع الأجزاء وبين جمع الصفات نظرا إلى اللفظ وان كان احدهما يتعين بدليل من خارج وذلك نحو قولك الثلاثة زوج وفرد فإنه بالنظر إلى دلالة اللفظ لا يتعين احدهما وبالنظر إلى صدق القائل يتعين ان يكون المراد منه جمع الأجزاء فإن حمله على جميع الصفات أو على جمعها يوجب كذبه
والسابع الإجمال بسبب الوقف والإبتداء كما في قوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون فالواو في قوله والراسخون مترددة بين العطف والإبتداء ويختلف المعنى بذلك
الثامن الإجمال بصلاحية اللفظ المتشابهين بوجه كالنور للعول ونور الشمس