عدم الكثرة وعدم بطلان الصلاة ثم حد التفريق أن يعد الثاني منقطعا عن الأول
واعلم أن شرط الفعلة الواحدة التي لا تبطل أن لا تتفاحش فإن أفرطت كالوثبة الفاحشة أبطلت قطعا قاله في الروضة لأنها منافية للصلاة
واعلم أن الحركات الخفيفة كتحريك الأصابع في حكة لا تضر على الأصح وإن كثرت وتوالت لأنها لا تخل بهيئة تعظيم الصلاة ولا بالخشوع أما لو حرك كفه ثلاثا على بدنه يهترش فإن صلاتة تبطل قال في الكافي إلا أن يكون به جرب لا يقدر معه على عدم الحك فيعذر
واعلم أن كثير الفعل حيث أبطل عند العمد فكذا يبطل عند فعله سهوا على المذهب لأنه يقطع نظم الصلاة والله أعلم
الشرط الثامن الامساك عن الأكل فإن أكل المصلي شيئا بطلت صلاتة وإن قل لأنه ينافي الخشوع وفي وجه لا تبطل بالقليل وهو غلط ولو كان بين أسنانه شيء فابتلعه أو نزلت من رأسه نخامة فابتلعها عامدا بطلت صلاته فإن كان مغلوبا بأن جرى الريق بباقي الطعام أو نزلت المخامة ولم يمكنه إمساكها لم تبطل صلاته لأنه معذور وإن أكل ناسيا أو جاهلا بالتحريم فإن قل لم تبطل وإن كثر بطلت صلاته على الأصح
واعلم أن المضغ وحده فعل يبطل كثيره الصلاة إن لم يصل شيء إلى الجوف ولو كان بفمه عقيدة فذابت ونزل إلى جوفه منها شيء بطلت صلاته وإن لم يحصل منه فعل الوصول المفطر إلى جوفه ويعبر عن هذا بأن الإمساك شرط في الصلاة ليكون حاضر الذهن تاركا للأمور العادية فعلى هذا تبطل الصلاة بكل ما يبطل به الصوم فلو نكش أذنه بشيء وأدخله باطن أذنه بطلت صلاته والله أعلم قال
( ويجوز ترك الإستقبال في حالتين في شدة الخوف )
إذا التحم القتال ولم يتمكنوا من تركه بحال لقلتهم وكثرة العدو أو اشتد الخوف ولم يلتحم القتال ولم يأمنوا أن يركب العدو أكتافهم ولو ولوا انقسموا وصلوا بحسب الإمكان وليس لهم التأخير عن الوقت للآيه الشريفة الدالة على إقامة الصلاة في وقتها ويصلن ركبانا ومشاة مستقبلي القبلة وغير مستقبليها لقوله تعالى خفتم فرجالا أو ركبانا قال ابن عمر رضي الله عنهما في تفسيرها مستقبلي القبلة وغير مستقبليها كذا رواه مالك عن نافع قال نافع لا أراه قال ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الماوردي وقد رواه الشافعي بسنده عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن الضرورة