لقوله صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وأعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق وفي رواية فإن كان موسرا قوم عليه ثم يعتق وفي رواية ايضا فهو عتيق والله أعلم قال
( ومن ملك واحدا من والديه أو مولوديه عتق عليه )
من ملك أحدا من أصوله وإن علا أو من فروعه وإن سفل عتق عليه
أما في الآباء فلقوله صلى الله عليه وسلم لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه وفي رواية فيعتق عليه ولأن بين الوالد والولد بعضية ولا يجوز أن يملك بعض الشخص بعضه وأما في الأولاد فلقوله تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون وقوله تعالى وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا فدل على امتناع اجتماع البنوة والملك واعلم أنه لا فرق بين أن يتفق الوالد والولد في الدين أو يختلفا ولا فرق بين جهة الأب وجهة الأم ولا فرق بين الذكور والإناث وفي المنفى باللعان وجهان ومتى يحكم بنفوذ العتق قال أبو إسحاق مع دخوله في الملك وقال إمام الحرمين يترتب على الملك والله أعلم
( فرع ) ملك ابن أخيه ثم مات وهو معسر وعليه دين مستغرق ووارثه أخوه فقط وقلنا الدين لا يمنع الإرث وهو الأصح فإن الأخ يملك ابنه ولا يعتق عليه ولو كان الوارث غير الأخ ممن لا يعتق عليه العبد فإن عتقه والحالة هذه وهو معسر لم يعتق في الأصح لأنه مرهون بالديون وقيل يعتق والله أعلم قال
|2 باب الولاء
2 فصل في الولاء والولاء من حقوق العتق وحكمه حكم التعصيب عند عدمه وينتقل من المعتق إلى الذكور من عصبته