البت لإمكان الإحاطة ويشهد له قولهم أن الشهادة على النفي لا تجوز إلا أن يكون محصورا فتجوز والله أعلم
( فرع ) من له عند شخص حق وليس له بينة وهو منكر فله أن يأخذ جنس حقه من ماله إن قدر ولا يأخذ غير الجنس مع قدرته على الجنس وفيه وجه فإن لم يجد إلا غير الجنس جاز له الأخذ على المذهب الذي قطع به جمهور الأصحاب ولو أمكن تحصيل الحق بالقاضي بأن كان من عليه الحق مقرا مماطلا أو منكرا وعليه البينة أو كان يرجو إقرارهه لو حضر عند القاضي وعرض عليه اليمين فهل يستقل بالأخذ أم يجب الرفع إلى القاضي فيه خلاف الراجح جواز الأخذ ويشهد له قضية هند ولأن في المرافعة مشقة ومؤنة وتضييع زمان ثم متى جاز له الأخذ فلم يصل إلى حقه إلا بكسر الباب ونقب الجدار جاز له ذلك ولا يضمن ما أتلف كمن لم يقدر على دفع الصائل إلا بإتلاف ماله فأتلفه لا يضمن هذا هو الصحيح وفي مقالة شاذة يضمن والله أعلم قال
|2 باب الشهادة
2 فصل في الشهادة ولا تقبل الشهادة إلا ممن اجتمعت فيه خمسة أوصاف الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والعدالة
الشهادة الإخبار بما شوهد
والأصل فيها الكتاب والسنة وإجماع الأمة قال الله تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم وهو أمر إرشاد وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشهادة قال ترى الشمس قال نعم فقال على مثلها فاشهد أو دع والآيات والأخبار فيها كثيرة ثم للشاهد صفات معتبرة في قبول شهادته منها الإسلام فلا تقبل شهادة كافر ذميا كان أو حربيا سواد شهد على مسلم أو كافر واحتج له الرافعي بقوله صلى الله عليه وسلم لا تقبل شهادة أهل دين على غير دين أهلهم إلا المسلمون فإنهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم ويحتج بذلك بأن الشهادة نفوذ قول على الغير وذلك ولاية والكافر ليس من أهل الولايات ومنها البلوغ فلا تقبل شهادة الصبي وإن كان مراهقا
ومنها العقل فلا تقبل شهادة المجنون لأن الصبي والمجنون إذا لم ينفذ قولهما في حق