تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على المقيم بالبلد الموسر وهذا الذي يملك نصابا ودعوى الوجوب ممنوعة بالسنة الشريفة ففي الترمذي أنه عليه الصلاة والسلام قال أمرت بالنحر وهو سنة لكم واصرح من ذلك ما روى الدارقطني كتب علي النحر وليس بواجب عليكم وورد من حديث أم سلمة رضي الله عنها أنه عليه الصلاة والسلام قال إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره وجه الدلالة منه أنه علق التضحية على الإرادة وما هو واجب ليس هذا شأنه والحديث الوارد بوجوبها رواية مجهول وإن صح حمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة

إذا عرفت هذا فالتضحية سنة على الكفاية إذا فعلها واحد من أهل بيت تأدى عن الكل حق السنة ولو تركها أهل بيت كره لهم ذلك والمخاطب بها الحر القادر قال الماوردي وللإمام أن يضحي عن المسلمين من بيت المال ولا يجوز عن الميت على الأصح إلا أن يوصي بها نعم تجوز النيابة عنه فيما عينه بنذر قبل موته والله أعلم قال

( ويجزئ فيها الجذع من الضأن والثني من المعز والإبل والبقر وتجزئ البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة والشاة عن واحد )

يشترط فيما يضحي به أمور

أحدها الذبح

والثاني الذابح وقد مر ذكرهما

والثالث الوقت وسيأتي إن شاء الله تعالى الرابع أن يكون من الأبل والبقر والغنم بأنواعها للآيات والأخبار قال الله تعالى ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ولفعله صلى الله عليه وسلم ولا يجزئ من غيرها بالإجماع ولا يجزئ من الضأن إلا الجذع وهو من الغنم ماله سنة على الأصح وفي التهذيب وغيره أنه الذي له سنة أو أسقط أسنانه فيكون كالبلوغ فإنه إما بالسن أو الاحتلام قبله ويشهد له قول القاضي أبي الطيب أن الإجذاع سقوط أسنان اللبن ونبات غيرها والذي قاله الجوهري أن الجذع اسم لزمنه وليس هو سنا يسقط وينبت وقال ابن الرفعة نقل بعضهم عن أهل البادية أن الصوفة تكون على ظهره قائمة فإذا نامت علم أنه جذع وقيل ماله ستة اشهر وقيل ثمان وأما

كفاية الأخيار · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٥٢٨