تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالأعضاء أشبه وقد قال تعالى من يحيي العظام وهي رميم والإحياء للميت ولأنها تحس وتألم فدل على أنها تحلها الحياة فتنجس بالموت بخلاف الشعور فإنها لا تحلها الحياة ولهذا لا تحس ولا تألم بالقطع ولنا في شعور غير المأكول وجه أنها لا تنحس لهذه العلة والله أعلم قال

|2 باب ما يحل وما يحرم من الأطعمة

2 فصل وكل حيوان استطابته العرب فهو حلال إلا ما ورد الشرع بتحريمه

طلب الحلال فرض عين لأن اللحم النابت من الحرام النار أولى به كما جاء في الخبر

ثم الأصل في حل الأطعمة الآيات والأخبار قال الله تعالى يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات والمراد به هنا ما تستطيبه النفس وتشتهيه ولا يجوز أن يراد به الحلال لأنهم سألوه عما أحل لهم فكيف يقول أخل لكم الحلال وقال تعالى ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وقال تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه الآية أي فيما أوحي إلى قرآنا فإن غير ذلك حرمته السنة وقيل معناه لا أجد في ما أوحي إلى محرما فيما كانت العرب تستطيبه إلا هذه الثلاثة قال الأصحاب ما يمكن أكله من الجمادات والحيوانات لا يتأتى حصر أنواعه لكن الأصل في الأكل الحل لأن الأعيان مخلوقة لمنافع العباد

فإن القول ما قالت حذام

ويستثنى من ذلك ما ورد الشرع بتحريمه وقول الشيخ استطابته العرب احترز به عن العجم فإنه لا اعتبار بهم لأن الله تعالى لما أناط الحكم بالطيبات والتحريم بالخبائث علم بالعقل أنه لم يرد ما تسطيبه وتستخبثه كل الناس لاستحالة اجتماعهم على ذلك لاختلاف طباعهم فتعين إرادة بعضهم والعرب أولى بذلك لنزول القرآن بلغتهم وهم المخاطبون به

ثم طبائع العرب مختلفة فيتعذر اعتبار جميعهم فيرجع إلى من كان في عصره عليه الصلاة والسلام كما قاله القاضي حسين وغيره وأبدى الرافعي لنفسه احتمالا في عدم اختصاصهم بذلك وأنه يرجع في كل زمان إلى عربه

كفاية الأخيار · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٥٢٢